فنصف المائة .
ويرث دية الجنين وارث المال الأقرب فالأقرب ودية جراحاته
وأعضائه بنسبة ديته .
شرح
عن الحي وحال سقوطه كان حيا أو ولجته الروح أم لا فكان عضو من لم تلجه
الروح ؟ فإن حكم العارفون بأنه يد حي ، وسقط عن حي وكان حال سقوط الجنين
حيا لزمه دية عضو الحي ، فيكون نصف دية النفس في اليد ، وإلا نصف دية الجنين
التام وهي مائة ، عشر دية النفس على ما مر .
ويحتمل أن يكفي العارفان مع العدالة ، واحتمال الواحد بعيد كالأكثر من
اثنين فصاعدا ما لم يصل عددهم إلى ما يفيد العلم بقولهم والظن المتاخم على
الاجمال .
قوله : " ويرث دية الجنين الخ " . أي يفرض الجنين ميتا ، وديته من
تركته فيرثها من يرثها ( يرثه - خ ) ، وهو ظاهر ، وقد سبق دليله في إرث الدية ،
فتذكر .
وكون دية أعضاء الجنين بنسبته إلى ديته ، ظاهر أيضا ، فإنه بمنزلة نفس
مضمونة فديته بمنزلة دية النفس ، فكما كانت دية أعضاء النفس الكاملة بالنسبة
إلى ديتها ، فكذلك الجنين .
فدية يده الواحدة نصف ديته ، ودية الاثنين دية كاملة ، وهكذا في جميع
الأطراف والجراحات على قياس دية الكل ، فيكون أرشا مثل الجراحات على
النفس فيفرض مملوكا له فيقوم بدون ذلك الجرح ومعه .
فدية الجرح ، التفاوت بينهما ، وهو ظاهر أيضا ، وقد مر ما يدل عليه في
الرواية ( 1 ) ، فتذكر .
هامش
( 1 ) وهي حسنة وصحيحة يونس وابن فضال .