ويتخيرون بين قتله واسترقاقه ، قال الشيخ : ويدفع ولده الصغار أيضا
ويسترقون ، وفيه نظر ، فإن أسلم قبل الاسترقاق فالقود خاصة .
شرح
يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله ( 1 ) .
وهي صحيحة في التهذيب ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في نصراني قتل
مسلما ، فما أخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : فإن لم يسلم ، قال : يدفع إلى أولياء
المقتول فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، قيل : وإن كان معه
عين ( مال - خ ل ئل ) ، قال : دفع إلى أولياء المقتول هو وماله ( 2 ) .
لعله سقط عن الكافي ، وهي مذكورة في الفقيه أيضا مثل التهذيب بتغيير
ما ، مثل حذف ( قال ) بعد قوله : ( أسلم ) وزيادته مع ( نعم ) بعد قوله : ( به ) وزيادة
( مال ) أيضا بعد ( عين ) و ( له ) وحذف ( قال ) أيضا بعد قوله ( عين ) وهو أولى ، فإنه
لا يحتاج إلى تقدير ( قبل ) قبل قوله ( وإن كان الخ ) .
ثم اعلم أن صريح هذه الرواية إن قتل الذمي بالمسلم ، للقصاص ، وأنه مع
ماله عوض قتل المسلم ، سواء كان المال زائدا عن دية المسلم أو ناقصا أو مساويا
لها ، لأنه قال عليه السلام : يدفع الذمي إلى أولياء الدم ، فإن شاؤوا الخ . وكذا
قال : ( ويدفع ماله ) ، وكذا ظاهر كلامهم ، فلا بعد في ذلك بعد وجود النص
والفتوى .
وأما دفع أولاده الصغار إليه ليكونوا أرقاء لهم فليس بظاهر ( بذلك - خ )
الدليل ، سواء استرقوا أباهم القاتل أو قتلوه ، إذ لا يلزم من استرقاق من استحق
ذلك بسبب قتله عمدا ، استرقاق أولاده ، وهو ظاهر ، ومن قتله بالطريق الأولى ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 81 .
( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 بالسند الثاني ج 19 ص 81 .