ولو أسلمت الذمية بعد الضرب ثم ألقته لزمه دية جنين مسلم
ولو ضرب الحربية فلا شئ لعدم الضمان حال الضرب .
شرح
وهو بعيد لعدم الدلالة ، وجواز العزل على ما مر ، فتأمل .
قوله : " ولو أسلمت الدية بعد العزل الخ " . دليل ضمان دية جنين
المسلم - لو ضرب شخص ذمية ثم أسلمت وألقت حينئذ - ظاهر ، فإن ضربها غير
جائز ، والضمان ( 1 ) وجنايته مضمونة وقد حصل الضمان وقت إسلامها ، والجنين
تابع لها .
وكذا لو أسلم زوجها ثم ألقت جنينها منه .
ولكن هذا يشكل فيما إذا كان حيا فمات بالضرب في بطنها ثم أسلم أو
أسلمت وألقت .
وكذا لو ألقته ميتا واشتبه أنه مات حال الضرب قبل اسلامها أو بعده .
وينبغي دية جنين الذمية في الأول ، وفي الثاني تردد ، من استصحاب
الحياة فلا يحكم إلا بعد الاسلام ، ومن أصل براءة الذمة من الزيادة ، وإنما المحقق
ضمان دية جنين الذمية فقط ، ولأن الظاهر أنه مات حال الضرب ، فتأمل .
وأما دليل عدم ضمان دية جنين الحربية - وإن أسلمت قبل القائها نطفة أو
علقة أو مضغة أو تاما ، أو علم أنه كان حيا فمات بعد اسلامها فألقته ميتا - فهو أن
ضرب الحربية وقتلها ليس بمضمون ، بل دمها ، وجرحها ، وقطع أطرافها ، وولدها
هدر ، وإن لم يكن جائزا على ما تقرر عندهم وقد تقدم .
ولكن فيه أنه إذا تحقق أن القاء مثل النطفة - بعد الاسلام أو ما ولجته
الروح فمات بعد الالقاء أو بعد الضرب وبعد الاسلام - فإنه ينبغي الضمان لأنه
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ مطبوعة ومخطوطة ولعل الواو في قوله قدس سره : ( والضمان ) بمعنى ( مع ) يعني
إن ضربها ولو مع الضمان غير جائز