ولو أفزعت فالدية على المفزع
ولو أفزع المجامع فعزل فعليه عشرة
دنانير .
شرح
رئاب ( 1 ) وقد مر .
وأنها صارت سببا لتضييع المضمون مباشرة أو بالتسبيب ، مثل شرب
الدواء فيضمن ، لما تقرر من الدية من النطفة وغيرها .
وتؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن ضرب
الرجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميتا فإن عليه غرة عبد أو أمة يدفعها
( يدفعه - ئل ) إليها ( 2 ) .
يمكن حمل الغرة على كون قيمتها بمقدار الدية .
قوله : " ولو أفزعت الخ " . دليله أيضا ظاهر مما تقدم .
ويؤيده ما في حسنة وصحيحة يونس ، وابن فضال جميعا عنه
عليه السلام :
( وأفتى علي عليه السلام في مني الرجل يفزع ( يفرغ ) عن عرسه يعزل عنها
الماء ولم يرد ذلك ، نصف خمس المائة عشرة دنانير ، وإن أفزع ( أفرغ ) ، فيها عشرين
دينارا ، وقضى في دية جراح الجنين من حساب المائة على ما يكون من جراح الذكر
والأنثى ، والرجل والمرأة كاملة ، وجعل له في قصاص جراحته ومعقلته على قدر
ديته ، وهي مائة دينار ) ( 3 ) .
وقد استدل بها على وجوب عشرة دنانير على المجامع نفسه إذا عزل باختياره
من غير إذن المرأة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 242 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 243 .
( 3 ) الوسائل باب 19 ذيل حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 237 .