تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولو لم تتم خلقته قيل : غرة ،
والمشهور في النطفة بعد استقرارها عشرون دينارا وفي العلقة أربعون وفي المضغة ستون وفي العظم ثمانون وفيما بين ذلك بحسابه .
شرح
قوله : " ولو لم تتم خلقته الخ " . قد مر دليل من يقول بالغرة مطلقا ، وهو الروايات ، وهي أدلة من قال بها إن لم يتم خلقته . ولكن قد عرفت ، فيها من الاضطراب والمقارنة ( مطلقا - خ ) ( بأربعين ) واختلاف الأخبار وقيمتها ، وأنه يمكن حملها على التخيير أو التقية ، أو اسقاط بعضها بالبعض للتعارض وكذا دليل التفصيل المذكور المشهور من الروايات مثل صحيحة عبد الله بن مسكان ( 1 ) ، فتأمل . والغرة مفسرة بالعبد والأمة ، والاختلاف في القيم باعتبار التفاوت في أفرادها ، فتأمل . بقي الخفاء في قوله ( 2 ) : ( وفيما بين ذلك بحسابه ) فإنه محل التأمل ، فإن ظاهر بعض الروايات أن المكث ( فما - خ ) بين العلقة والمضغة ، وكذا بين غيرهما ، هو أربعون يوما وإن كان نطفة وعلقة مثلا ، فيكون ما يجب في النطفة ، يجب لما بينها وبين العلقة مثل العشرين دينارا أو الأربعين لما بين العلقة والمضغة وهكذا مثل صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال : عليه عشرون دينارا ، فقلت ( قلت - خ ) : يضربها فتطرح العلقة ؟ فقال : عليه أربعون دينارا ، فقلت : فيضربها فتطرح المضغة ؟ فقال : : عليه ستون دينارا ، فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ؟ فقال : عليه الدية كاملة ، وبهذا قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقلت : فما صفة النطفة التي تعرف بها ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 169 . ( 2 ) يعني قول الماتن رحمه الله .
مجمع الفائدة — صفحة 332 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني