ولو لم تتم خلقته قيل : غرة ،
والمشهور في النطفة بعد استقرارها
عشرون دينارا وفي العلقة أربعون وفي المضغة ستون وفي العظم ثمانون
وفيما بين ذلك بحسابه .
شرح
قوله : " ولو لم تتم خلقته الخ " . قد مر دليل من يقول بالغرة مطلقا ، وهو
الروايات ، وهي أدلة من قال بها إن لم يتم خلقته .
ولكن قد عرفت ، فيها من الاضطراب والمقارنة ( مطلقا - خ ) ( بأربعين )
واختلاف الأخبار وقيمتها ، وأنه يمكن حملها على التخيير أو التقية ، أو اسقاط بعضها
بالبعض للتعارض وكذا دليل التفصيل المذكور المشهور من الروايات مثل صحيحة
عبد الله بن مسكان ( 1 ) ، فتأمل .
والغرة مفسرة بالعبد والأمة ، والاختلاف في القيم باعتبار التفاوت في
أفرادها ، فتأمل .
بقي الخفاء في قوله ( 2 ) : ( وفيما بين ذلك بحسابه ) فإنه محل التأمل ، فإن
ظاهر بعض الروايات أن المكث ( فما - خ ) بين العلقة والمضغة ، وكذا بين غيرهما ، هو
أربعون يوما وإن كان نطفة وعلقة مثلا ، فيكون ما يجب في النطفة ، يجب لما بينها
وبين العلقة مثل العشرين دينارا أو الأربعين لما بين العلقة والمضغة وهكذا مثل
صحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يضرب المرأة
فتطرح النطفة ؟ فقال : عليه عشرون دينارا ، فقلت ( قلت - خ ) : يضربها فتطرح
العلقة ؟ فقال : عليه أربعون دينارا ، فقلت : فيضربها فتطرح المضغة ؟ فقال : : عليه
ستون دينارا ، فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ؟ فقال : عليه الدية كاملة ،
وبهذا قضى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقلت : فما صفة النطفة التي تعرف بها ؟
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 169 .
( 2 ) يعني قول الماتن رحمه الله .