تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
واليهودي بالنصراني والحربي ( وبالحربي - خ ل ) وبالعكس وولد الرشدة بالزنية .
ولو قتل الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى ورثة المسلم
شرح
أو يقال : أنه مقبول في نفس الأمر وبينه وبين الله ، ولكن لم يقبل بحسب الظاهر ، بمعنى أنه لا يسقط عنه تلك الأحكام . أو يقال : إنه مقبول في الظاهر أيضا بمعنى أنه يصير بحكم المسلم ، إلا أنه لا يسقط عنه وجوب القتل ، فيكون مسلما وجب القتل كالمسلم الزاني المحصن والقاتل عمدا ، فتأمل . قوله : " واليهودي الخ " . دليل قتل أقسام الكفار بعضهم ببعض من غير فرق بين الكتابي والحربي ، هو عموم الأدلة من غير رجحان ، فزيادة الكفر وخفته ليس بفارق ، كزيادة الايمان والتقوى وعدمهما ، وهو ظاهر مكشوف . وتؤيده رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام ، كأن يقول : يقتص للنصارى واليهود والمجوس بعضهم من بعض ، ويقتل بعضهم ببعض ( يقتل بعضهم بعضا - ئل ) إذا قتلوا عمدا ( 1 ) . وكذا دليل قتل ولد الرشدة - أي ولد الحلال - بولد الزنية أو ولد الزنا ، هو عموم الأدلة من غير مخصص . قوله : " ولو قتل الذمي مسلما الخ " . دفع الذمي القاتل عمدا وماله إلى ورثة المسلم المقتول المسلم ، وتخييرهم بين قتله واسترقاقه ، هو المشهور بين الأصحاب . لعل دليله حسنة ضريس الكناسي في الكافي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في نصراني قتل مسلما فلما أخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : فإن لم يسلم ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 48 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 81 .
مجمع الفائدة — صفحة 30 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني