شرح
دينارا ( 1 ) .
ولا يخفى أنها في فعله عليه السلام في قضيته لا عموم لها فلا تدل على
العموم ، وكذا رواية العامة إلا رواية أبي بصير والأخيرة .
فيمكن حملها على شئ واحد ، وأن الأخيرة مشتملة على ( أو أربعين
دينارا ) وليس به قائل مطلقا فتصلح إشارة إلى كون الغرة تسوى أربعين دينارا ،
فيكون مخيرا بينهما .
ويمكن حملها على التخيير واستحباب مائة دينار .
وعلى حمل ( غرة ) على أنها تسوى مائة دينار .
وحمل الأخير ( الأخيرات ) في التهذيب والاستبصار على ما لم يتم ، والأول
كانت في التام واستدل عليه بصحيحة . ( علي - خ ) بن رئاب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في امرأة شربت دواء وهي حامل لتطرح ولدها ، فألقت ولدها ؟ قال :
إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر ، فإن عليها دية تسلمها
إلى أبيه قال : وإن كان جنينا علقة أو مضغة ، فإن عليها أربعين دينارا أو غرة
تسلمها إلى أبيه ، قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال : لا ، لأنها قتلته ( 2 ) .
وهذه تدل على التساوي بين العلقة والمضغة ، وقد مضى خلافه ، فتأمل .
وتدل على التخيير بين الغرة وأربعين دينارا ، وإن الغرة تسوى أربعين .
ولكن تدل على خلاف ذلك ، صحيحة عبيد بن زرارة ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ( إن - خ ) الغرة ( قد - خ ) تكون بمائة دينار ، وتكون بعشرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 6 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 244 .
( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 242 وفيه عن أبي عبيدة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام .