شرح
عبد الله عليه آلاف التحية والمجد والثناء والسلام قال : دية الجنين خمسة أجزاء ،
خمس للنطفة عشرون دينارا ، وللعلقة خمسان أربعون دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس
ستون دينارا ، ( وللعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا ) فإذا ( وإذا - ئل ) تم الجنين
كانت له مائة دينار ، فإذا أنشئ فيه الروح ، فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم
إن كان ذكرا وإن كان أنثى فخمسمائة دينار ، وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر
أذكرا كان ولدها أم أنثى فدية الولد ( نصفين - خ ) نصف دية الذكر ونصف دية
الأنثى وديتها كاملة ( 1 ) .
ومنها رواية سليمان بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في النطفة
عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم
ثمانون دينارا ، فإذا كسى اللحم فمائة دينار ثم هي ديته حتى يستهل ، فإذا استهل
فالدية كاملة ( 2 ) .
لعل كساء اللحم عبارة عن تمام خلقته قبل ولوج الروح ، والاستهلال
كناية عن ولوج الروح .
وحسنة أبي جرير القمي ، قال : سألت العبد الصالح عليه السلام عن
النطفة ما فيها من الدية ؟ وما في العلقة ؟ وما في المضغة ؟ وما في المخلقة وما يقر في
الأرحام ؟ فقال : إنه يخلق في بطن أمه خلقا من بعد خلق يكون نطفة أربعين يوما ثم
تكون علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ، ففي النطفة أربعون دينارا ، وفي العلقة
ستون دينارا ، وفي المضغة ثمانون دينارا ، فإذا اكتسى العظام لحما ، ففيه مائة دينار ،
قال الله عز وجل : ( ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) ، فإن كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 169 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 3 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 238 .