شرح
وإذا كانت أنثى نصف خمس دية الأنثى ، وهو خمسون دينارا .
وإذا كان مشتبها فنصف خمس دية الذكر ، ونصف خمس دية الأنثى ، وهو
خمس وسبعون دينارا .
فقول المصنف وغيره : ( ودية الجنين الحر المسلم ، مائة دينار إذا تم ولم تلجه
الروح ذكرا كان أو أنثى ) غير جيد .
كأن دليلهم اطلاق بعض الروايات : ( دية الجنين مائة دينار ) ( 1 ) كما
رأيته ، ولكن قد علم - مما ذكر فيها من أن دية الجنين المشتبه بالذكر والأنثى ،
نصف ديتهما - أن ليس ديتهما واحدة ، فيكون دية الأنثى نصف دية الذكر كما إذا
ولجته الروح ، فتأمل .
دليل الثاني ( 2 ) روايات من طرق العامة ( 3 ) والخاصة مثل رواية أبي بصير ،
والسكوني وصحيحة داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : جاءت امرأة
فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا ، فقال الأعرابي لم يهل ولم يصح
ومثله يطل فقال النبي صلى الله عليه وآله : اسكت سجاعة ، عليك غرة وصيف
عبد أو أمة ( 4 ) ومثلها صحيحة سليمان بن خالد ( 5 ) .
وصحيحة أبي عبيدة ، والحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل ،
عن رجل قتل امرأة خطأ ، وهي على رأس ولدها تمخض ؟ فقال : ( عليه - خ ) خمسة
آلاف درهم ، وعليه دية الذي في بطنها ( غرة - خ ) ، وصيف أو وصيفة أو أربعون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 قطعة من حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 169 .
( 2 ) يعني قول ابن الجنيد القائل بأن دية الجنين غرة .
( 3 ) راجع سنن أبي داود ج 4 باب دية الجنين ص 190 طبع مصر مطبعة مصطفى محمد .
( 4 ) الوسائل باب 20 حديث 2 - 3 - 5 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 243 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 4 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 243 .