ودية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فترد إليها .
ودية جنين الحر المسلم مائة دينار إذا تم ولم تلجه الروح ذكرا
كان أو أنثى .
شرح
والعجب أنه ما ذكر ( 1 ) غير الارسال وما نقل المسندة مع وجودها معها ،
ورواية جعفر مذكورة في الفقيه أيضا ، وما توجه ( 2 ) إلى أن ابن إدريس يقول : بأنه
كافر ، مع أنه لا يقول : بأن ديته دية الذمي ، وتوقف ( 3 ) ابن إدريس أيضا فإنه
ليس بمقتضى الأدلة ، بل المقتضي هو عدمها كما صرح بقوله : ( وإلا فلا دية له ) :
وأيضا ، وكان ينبغي - بناء على مذهبه - الجزم بعدم الدية .
ويحتمل أن يجعل النزاع في البالغ المسلم .
قوله : " ودية العبد قيمته الخ " . قد مر دليل أن دية المملوك قيمته ، وأنه
لا يتجاوز عن دية الحر المسلم ، فتذكر .
قوله : " ودية الجنين الحر الخ " . المشهور أن دية الجنين الذي تم خلقته
ولم تلجه الروح ولم يصر حيا ذكرا كان أو أنثى وكان أبوه حرا مسلما مائة دينار عشر
دية أبيه .
وخالف في ذلك ابن الجنيد رحمه الله وقال : بأن ديته غرة ، عبدا كان أو
أمة كما هو مذهب أكثر العامة .
دليل الأول روايات كثيرة مثل صحيحة عبد الله بن مسكان ذكره عن أبي
هامش
( 1 ) رد لقول الشارح حيث نسب الروايتين كلتيهما إلى الشيخ فقط في التهذيب مع أن رواية جعفر
موجودة في الفقيه أيضا .
( 2 ) يعني الشهيد الأول في الشرح وقوله قدس سره : ( وما توجه الخ ) إشارة إلى بيان إن فتوى ابن إدريس مبني على ما اختاره من الحكم بكفر ولد الزنا .
( 3 ) يعني أن توقف ابن إدريس أيضا استنادا إلى أنه مقتضى الأدلة ، محل اشكال فإن مقتضى الأدلة
ليس هو التوقف مقتضاها عدم الدية كما صرح بقوله : ( وإلا فلا دية له ) .