ودية الأنثى نصف ذلك .
وولد الزنا كالمسلم على رأي وكالذمي على رأي ولا دية لغير
الذمي وإن كانوا أهل عهد أو لم تبلغهم الدعوة .
شرح
والمصنف في التحرير نقل عن الشيخ في النهاية ، التغليظ في مشاهد الأئمة
عليهم السلام وقد عرفت عبارته ( 1 ) .
وأنت تعلم أن ظاهرها ، العموم كما ذكره أولا ، ولكن لا بد من النظر في
الدليل ، وما ذكروا ذلك . وعلى التقديرين ( 2 ) لا دليل عليه - على ما عرفت - إلا
القياس .
وفيه ما فيه فيبعد توقف المصنف ، واستحسان المحقق ، وقول الشيخ علي
أيضا به ، وهم أعرف .
قوله : " ودية الأنثى الخ " . كأن دليله الاجماع والأخبار وقد مرت ،
فتذكر .
قوله : " وولد الزنا الخ " . كون دية ولد الزنا دية المسلم هو المشهور لعل
مبناه أنه مسلم على المشهور وفيه اشكال ، فإنه ليس بمسلم حقيقة وملحق به شرعا ،
نعم ذلك غير بعيد إذا بلغ وقال بالاسلام .
وقيل : ( ديته دية الذمي ) ليس ( 3 ) لأنه كافر ، وهو فرع ذلك القول .
وإلا ، ينبغي عدم الدية ، فإنه ليس بذمي .
فلعله لرواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن جعفر عليه السلام ، قال : قال : دية
ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح .
( 2 ) أي تقدير عدم الحكم إلى التضيق أو إلى الجميع - كذا في هامش بعض النسخ .
( 3 ) يعني كذلك فإن الذمي كافر والمفروض أنه قال : إن ولد الزنا كالمسلم .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 164 .