شرح
قيد بالمقتول ، وإن كان إنما قتل في غير الحرم ثم التجأ إليه ضيق عليه في المطعم
والمشرب ، ومنع من مخالطته ومبايعته إلى أن يخرج ، فيقام عليه الحد ، وكذلك
الحكم في مشاهد الأئمة عليهم السلام مثل ذلك ( 1 ) .
فهذه العبارة تعطي عموم الحكم المذكور ، مع احتمال عوده إلى التضييق
وعدمه .
وقد صرح شيخنا المفيد رحمه الله أنه الالتجاء ( 2 ) .
والظاهر أنه مراد الشيخ أبي جعفر .
وكذا صرح به ابن البراج في الكامل والموجز ، وهو تلميذ الشيخ رحمه الله
ومختصه ( 3 ) ولعله سمع منه أن ذلك هو المراد .
وكذلك ابن إدريس ذكر أن المراد ذلك .
واستحسن المحقق في النكت ( 4 ) كلام الشيخين رحمهما الله تعالى .
هامش
( 1 ) هذه العبارة موجودة في نسختين مخطوطتين من النسخ وهي مطابقة لما في كتاب النهاية ، لكن في
النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة ، ليس فيها من قوله رحمه الله : رجب إلى قوله : ( المذكورة ) والصحيح هو
الأول .
( 2 ) عبارة المفيد رحمه الله هكذا : ومن جنى ما يستحق عليه عقابا فلجأ إلى مشهد من مشاهد أئمة الهدى
من آل محمد عليهم السلام ، صنع به كما يصنع بمن يلجأ إلى الحرم مستعصما من إقامة الحدود عليه ، فإن كانت
الجناية منه في المشهد أقيم عليه حد الله عز وجل فيه لأنه انتهك حرمته ولم يعرف حقه ( انتهى ) المقنعة باب القاتل
في الحرم وفي أشهر الحرام ص 742 طبع مؤسسة النشر الإسلامي - قم .
( 3 ) يعني اختصه الشيخ وجعله من خليفته : قال المحقق الكركي في بعض إجازاته في حق ابن البراج :
الشيخ السعيد خليفة الشيخ الإمام أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي بالبلاد الشامية الخ الكنى والألقاب ج 1
ص 214 مطبعة صيدا .
( 4 ) قال في النكت : - بعد نسبة الفتوى إلى الأصحاب في مسألة القتل في الأشهر الحرم وبعد التوقف في
حكم القتل في الحرم قائلا بأني لم أقف على مستند فيه - قال : وأما قوله - يعني المحقق - : وكذلك الحكم في مشاهد
الأئمة عليهم السلام فشئ ذكره الشيخان وهو حسن ( انتهى ) .