ويضيق على الملتجئ إلى الحرم إلى أن يخرج فيقتص منه .
ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه .
قال الشيخ : وكذا في مشاهد الأئمة عليهم السلام .
شرح
( عندها - خ ) ، فلا يتعدى صورة النص ، وأما العكس ففيه وجهان عندهما نشأ من
الشك في عود الظرفية إلى القاتل أو المقتول أو إليهما وتغليب حرمة الحرم كالصيد ،
بل هو أولى لزيادة شرف الآدمي على سائر الحيوانات ، وأصالة البراءة والشك في
السبب المستلزم للشك في المسبب ، والمحقق رحمه الله توقف في التغليظ في الحرم
مطالبا بالدليل فحينئذ يسقط هذا الفرع ( 1 ) .
ويمكن تمشي هذا الفرع في الأشهر الحرم ولا يخفى أن النظر فيه ، من وجوه
فافهم .
ثم إنه يحتمل أن يكون مخصوصا بقتل المسلم ، وأعم ، ويكون مخصوصا بقتل
العمد وأعم .
قوله : " ويضيق على الملتجئ إلى الحرم إلى أن يخرج الخ " . فيقتص
منه ( ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه ) وقد مر مرارا ، فتذكر .
قوله : " قال الشيخ : وهكذا في مشاهد الأئمة عليهم السلام " . قال في
الشرح : وكذا حكم التغليظ وعدم الاقتصاص من اللاجئ في الحرم والاقتصاص
من الجاني فيه حاصل في مشاهد الأئمة عليهم السلام على ما يلوح من كلام الشيخ ،
فإنه قال في النهاية بهذه العبارة : ومن قتل غيره في الحرم أو في أحد أشهر الحرم
- رجب ، أو ذي القعدة ، أو ذي الحجة ، أو المحرم - أخذت منه الدية للقتل ، وثلث
الدية لانتهاكه الحرمة في الحرم وأشهر الحرم المذكورة ، وإن كان طلب منه القود ،
هامش
( 1 ) الظاهر أنه إلى هنا كلام الشهيد في الشرح .