شرح
ويحتمل كونها صحيحة ابن أبي عمير المذكورة بعدها ، وأن المراد ب ( أبان )
هو ( ابن عثمان ) وطريقه إليه صحيح ( 1 ) ، وهو ممن أجمعت .
وكأنه لا خلاف في ذلك أيضا ، فلا يضر البحث فيه .
وعلى الحرم صحيحة ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة قال :
قلت لأبي عبد الله ( أبي جعفر - ئل ) عليه السلام : رجل قتل في الحرم ؟ قال : عليه دية
وثلث ، الحديث ( 2 ) هذا الذي رأيت في هذا المقام .
فقول زين ( 3 ) الدين في شرح الشرائع : تغليظ الدية بالقتل في الأشهر الحرم
موضع وفاق وبه نصوص كثيرة ، وأما تغليظها في الحرم فلا نص عليه ، ولكن حكم
به الشيخان وجماعة ، لاشتراكهما وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره ، ولا
يخفى أن مثل هذا لا يصلح لايجاب ثلث الدية بمجرده الخ محل نظر ( 4 ) .
وكذا قول الشيخ علي : لا نص في الحرم إلا أن الشيخين ألحقاه ، وكفى
بهما متبعا ، والنظر ( 5 ) هنا أقوى .
وكذا قول الشهيد في الشرح : إذا كانا في الحرم أو في الشهر الحرام فلا
بحث ، وإن كان المقتول في الحرم فلا شك أيضا عند المحقق والمصنف مع احتمال
عدم التغليظ ، لأن القاتل ليس في الحرم ، والظرفية ( 6 ) يمكن عودها إليهما
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 150 .
( 2 ) في مشيخة الفقيه هكذا : وما كان فيه عن أبان بن عثمان ، فقد رويته ، عن محمد بن الحسن
- رضي الله عنه - عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، وأيوب بن نوح ، وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن
عبد الجبار كلهم ، عن محمد بن أبي عمير ، وصفوان بن يحيى ، عن أبان بن عثمان .
( 3 ) في النسخ : قول زي وصرحناه لئلا يشتبه على القارئ ، والمراد الشهيد الثاني عليه الرحمة .
( 4 ) خبر لقوله قدس سره فقول زين الدين الخ .
( 5 ) يعني كون قول الشيخ علي أكثر نظرا من النظر في قول زين الدين ( الشهيد الثاني ) .
( 6 ) الظاهر من الظرفية قول الراوي في السؤال : ( في الحرم ) فإنه يمكن المراد أن الرجل قتل شخصا في
الحرم وأن يكون المراد أن الرجل صار مقتولا في الحرم والله العالم .