تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
إلا أن يرجع .
شرح
ونحوه ، وحرمة أصل الاسلام في المرتد دون الذمي ، ولهذا لم يجز للذمي نكاح المرتدة ، ولا يرث المرتد ورثته الذميون ، بل يرثه المسلم ، ففيه حكم الاسلام في الجملة ، فكما لا يقتل المسلم الحقيقي ، فكذا الحكمي . والأول اختيار المبسوط والخلاف ، وحكى في الشرائع الوجهين ، ورجح الأول ، وهو مرجح التحرير أيضا ، هكذا في الشرح . ويمكن أن يقال : كون الكفر ملة واحدة ، غير ظاهر ، وعلى تقدير تسليمه لا يقتضي قتل أحدهما بالآخر ( و - خ ) المساواة في ذلك ، وهو ظاهر . نعم يمكن أن يرجح بأن عموم أدلة القصاص يقتضي قصاص النفس بالنفس مطلقا إلا ما أخرجه الدليل ، ولا دليل هنا ، إذ ليس هنا نص على الظاهر ، ولهذا ما ذكروه ( ذكره - خ ) ومجرد وجود بعض أحكام المسلمين فيه لنص خاص ، لا يقتضي هذا الحكم . وهذا واضح في المرتد الفطري ، فإنه أسوأ حالا بكثير من الذمي ، فإن اسلامه غير مقبول ، وليس بقابل للتملك والنكاح عندهم . نعم يمكن عدم قتل المرتد الملي لرجاء توبته ، فإما أن يصبر حتى يتبين حاله من وجوب قتله وعدمه ، فيقتل أو يؤدي الدية ، أو يؤخذ منه الدية ابتداء ، ويحتمل كون هذا مع التراضي ، فتأمل . قوله : " إلا أن يرجع " يدل على أن البحث والاشكال في مطلق المرتد أو الملي فقط ، يعني في قتل الذمي ( بالذمي - خ ) ( قتل المرتد بالذمي - خ ) بالمرتد اشكال ، إلا إذا رجع المرتد عن الارتداد وأسلم ، فيدل على قبول اسلامه فيكون الاستيفاء مخصوصا بالمرتد الملي لعدم قبول اسلام الفطري عندهم . إلا أن يقال : مجرد الاسلام الظاهري وإن لم يكن مقبولا ، مانع عن قتله بالذمي .