تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
وأما كون ديتها من مال الجاني ، فهو ظاهر مما تقدم . وأما كونها مؤجلة بسنتين ، فلا دليل عليه أيضا ، كأنه للمناسبة ، فإنه أقل من العمد وأكثر من الخطأ فأجله يكون بين أجليهما . ويحتمل السنة فقط للزومها من العمد ، فإن العمد الذي هو ظلم محض ، ديته مؤجل بسنة ، فهذا لا يكون أقل من ذلك بالطريق الأولى . ولأنه يمكن اطلاق العمد عليه في الجملة فإنه يقال له : عمد شبيه بالخطأ فهو عمد لاستلزام صدق المقيد صدق المطلق ، فتأمل ، والزيادة ينفيه بالأصل . وصحيح عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أمير المؤمنين عليه السلام : في الخطأ شبيه ( شبه - ئل ) العمد ، أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو الحجر ، أن دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الإبل ، منها أربعون خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة ، وثلاثون بنت ( ابنة - خ ) لبون ، وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر ، وقيمة كل بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة ( 1 ) . الخلفة هي الحامل ، والثنية ما دخلت في الثالثة ، والبازل ما دخلت في التاسعة . والعجب ما عمل بها هنا مع صحتها ، كأنه لزيادة الدرهم ، والغنم . ويمكن التأويل المتقدم . وعمل بها في المختلف ، وعمل بها في الخطأ فهذه دليل الخطأ المحض في أسنان الإبل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 146 .