شرح
وأما كون ديتها من مال الجاني ، فهو ظاهر مما تقدم .
وأما كونها مؤجلة بسنتين ، فلا دليل عليه أيضا ، كأنه للمناسبة ، فإنه أقل
من العمد وأكثر من الخطأ فأجله يكون بين أجليهما .
ويحتمل السنة فقط للزومها من العمد ، فإن العمد الذي هو ظلم محض ،
ديته مؤجل بسنة ، فهذا لا يكون أقل من ذلك بالطريق الأولى .
ولأنه يمكن اطلاق العمد عليه في الجملة فإنه يقال له : عمد شبيه بالخطأ
فهو عمد لاستلزام صدق المقيد صدق المطلق ، فتأمل ، والزيادة ينفيه بالأصل .
وصحيح عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : في الخطأ شبيه ( شبه - ئل ) العمد ، أن يقتل بالسوط أو
بالعصا أو الحجر ، أن دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الإبل ، منها أربعون خلفة من
بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ، والخطأ يكون فيه
ثلاثون حقة ، وثلاثون بنت ( ابنة - خ ) لبون ، وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن
لبون ذكر ، وقيمة كل بعير مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم قيمة كل
ناب من الإبل عشرون شاة ( 1 ) .
الخلفة هي الحامل ، والثنية ما دخلت في الثالثة ، والبازل ما دخلت في
التاسعة .
والعجب ما عمل بها هنا مع صحتها ، كأنه لزيادة الدرهم ، والغنم .
ويمكن التأويل المتقدم .
وعمل بها في المختلف ، وعمل بها في الخطأ فهذه دليل الخطأ المحض في
أسنان الإبل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 146 .