تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ويقتل الذمي بمثله وبالذمية بعد رد فاضل ديته عنها والذمية بمثلها وبالذمي ولا رجوع . ولو أسلم فلا قود .
ويقتل الذمي بالمرتد وبالعكس على إشكال .
شرح
قوله : " ويقتل الذمي الخ " . لا شك في قتل الذمي بمثله ، وبالذمية ، ولكن بعد رد فاضل دية الذمي عن دية الذمية ، وهو نصفها إلى الذمي ، كما مر في المسلمة . وكذا في قتل الذمية بمثلها ، وبالذمي من غير رجوع إلى زيادة ديته على ديتها ، لما مر في المسلمة من أن الانسان لا يجني أزيد من نفسه . دليل أصل المسألة عموم الكتاب والسنة والاجماع . قوله : " ولو أسلم فلا قود " . لو أسلم ذمي أو ذمية بعد قتله ذميا أو ذمية قتلا موجبا للقود ، لا قود عليه ، بل يسقط بواسطة الاسلام ، فإنه لا يمكن قتل مسلم بكافر ، وإن وجد سببه الموجب حال كفره ، لعموم الأدلة فينتقل إلى ديته فيجب ديته ، كما إذا قتل مسلما لئلا يبطل دم محقون الدم . قوله : " ويقتل الذمي بالمرتد الخ " . دليل قتل الذمي قصاصا إذا قتل مرتدا ، هو عموم الأدلة من غير مخصص . وأما الاشكال في العكس فمنشأه العموم ، وأن الكفر ملة واحدة ، فلا مزية لأحدهما على الآخر ، فيجوز قتل المرتد بالذمي كالعكس ، وأنه واجب القتل في الجملة لكفره فهو أخس حالا من الذمي ، فإنه غير واجب القتل . ويمكن اخراج الحربي الذي لم يجب قتله لو سلم عدم قتله به ، باجماع