شرح
وكأنه لذلك قال في الشرح : وهو نزاع لفظي ، أي النظر الذي في كلام
المختلف مناقشة لفظية معه لا معنوية .
ثم اعلم أن الذي رأيته في الأخبار ما ذكرته ، وليست متظافرة على ما ذكره
الشارح ، والاجماع القطعي خصوصا على رد الفاضل من ديته وأنه يقتل قصاصا ،
كما هو ظاهر الروايات ، ورد الفاضل عليه غير ظاهر ولهذا نقل الخلاف بينهم في
ذلك ولا كثرة على ما ذكره في شرح الشرائع ، ومنع عدم وجدان اجماع أصلا لو أثر
خلاف ابن إدريس والاجماع الذي ادعاه ظاهر .
والذي يقتضيه عموم الكتاب هو عدم القصاص بالذمي مطلقا ، مؤيدا
برواية محمد بن قيس المتقدمة ( 1 ) ، واجماع ابن إدريس ، فكان عدم قتل المسلم
بالذمي مما لا كلام فيه عندهم إذا لم يكن ذلك عادة ، ومعها لا يبعد القتل حدا ،
ودفعا للفساد ، من غير رد ( 2 ) كما هو ظاهر الروايات ورد الفاضل عليه غير ظاهر
فإن المقتولين كثيرون فمن يقتل ومن يرد .
ولكن إن نظر إلى الروايات فأكثرها وأصحها تدل على الاختصاص والرد
من دون العادة ، ولكن القائل به ، غير ظاهر .
ويفهم من الشارح أنه الصدوق ، ومن كتابه الفقيه يظهر أنه مع العادة
يقتل ، حيث روى صحيحة أبي بصير ورواية إسماعيل المتقدمتين ( 3 ) وإن نقل
رواية محمد بن قيس المتقدمة أيضا الدالة على عدم القود ولكن يفهم حملها على ذمي
حر فلازمه أو ( 4 ) يحمل على ذي العادة ، فلا بد من تخصيص الثانية بالأولى ، الله يعلم .
هامش
( 1 ) تقدم ذكرها .
( 2 ) في بعض النسخ المطبوعة بعد قوله : ( من غير رد ) لا قصاصا معه فإن المقتولين الخ .
( 3 ) تقدم ذكرهما .
( 4 ) وبالجملة الذي في الفقيه إما عدم قتل المسلم بالذمي كما يفهم من الأدلة حيث نقل رواية محمد بن قيس وإما المذهب المشهور كما هو مفهوم رواية أبي بصير وصرح به ، لا أنه يقتل المسلم بالذمي مطلقا كما يفهم
من الشرح منه - رحمه الله - كذا في هامش بعض النسخ .