قال الشيخ : ويستأدى الأرش بعد حول إن لم يزد على الثلث
وإلا أخذ الزائد بعد الحول الثاني .
ولو كان أكثر من الدية كاليدين والرجلين لاثنين حل لكل
واحد ثلث بعد سنة وإن كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس .
شرح
وقيل : من تركته وماله كسائر ديونه ، فإن دية العمد وشبهه ليس على
العاقلة .
دليله الأصل والقاعدة العقلية والنقلية المتقدمتان غير مرة ، فتذكر .
ودليل المشهور ما تقدم من صحيحة البزنطي ، ورواية أبي بصير ( 1 ) ، إلا أن
الصحيحة كانت مقيدة بالموت ، وذلك يوجب تقييد الأخرى .
وأن كلتيهما مقيدتان بعدم القدرة عليه والعمد فكان في شبيهه بالطريق
الأولى يكون كذلك أو بالقياس ، أو بعدم القائل بالفصل ، فتأمل .
وأيضا مقيدتان بالأخذ من ماله ، وإن لم يكن ، فمن الأقرب فالأقرب ، لعله
المراد هنا أيضا .
فإن فقدوا ، أو كانوا فقراء ، ولا يمكن الأخذ منهم ، يؤخذ من بيت المال
تمام الدية ، لعدم ابطال دم امرئ مسلم .
ويحتمل بقاؤه عليهم كسائر ديونهم .
قوله : " قال الشيخ : ويستأدى الخ " . قال في الشرح : هذا كله في
المبسوط وقسم الأرش إلى الدية ، وأقل منها ، وأكثر ، فأجرى الدية مجرى دية النفس
في ثلاث سنين وإن كان ثلث فما دون ، فعند انسلاخ الحول ، لأن العاقلة لا تعقل
حالا وإن كان دون الثلثين ، حل الثلث الأول عند القضاء الأولى ، والباقي بعد عند
الثانية ، وكذا الثلثان فما فوق يحل الزائد على الثلثين عند انقضاء الثالثة ، وإن كان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب العاقلة ج 19 ص 302 .