تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال الشيخ : ويستأدى الأرش بعد حول إن لم يزد على الثلث وإلا أخذ الزائد بعد الحول الثاني . ولو كان أكثر من الدية كاليدين والرجلين لاثنين حل لكل واحد ثلث بعد سنة وإن كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس .
شرح
وقيل : من تركته وماله كسائر ديونه ، فإن دية العمد وشبهه ليس على العاقلة . دليله الأصل والقاعدة العقلية والنقلية المتقدمتان غير مرة ، فتذكر . ودليل المشهور ما تقدم من صحيحة البزنطي ، ورواية أبي بصير ( 1 ) ، إلا أن الصحيحة كانت مقيدة بالموت ، وذلك يوجب تقييد الأخرى . وأن كلتيهما مقيدتان بعدم القدرة عليه والعمد فكان في شبيهه بالطريق الأولى يكون كذلك أو بالقياس ، أو بعدم القائل بالفصل ، فتأمل . وأيضا مقيدتان بالأخذ من ماله ، وإن لم يكن ، فمن الأقرب فالأقرب ، لعله المراد هنا أيضا . فإن فقدوا ، أو كانوا فقراء ، ولا يمكن الأخذ منهم ، يؤخذ من بيت المال تمام الدية ، لعدم ابطال دم امرئ مسلم . ويحتمل بقاؤه عليهم كسائر ديونهم . قوله : " قال الشيخ : ويستأدى الخ " . قال في الشرح : هذا كله في المبسوط وقسم الأرش إلى الدية ، وأقل منها ، وأكثر ، فأجرى الدية مجرى دية النفس في ثلاث سنين وإن كان ثلث فما دون ، فعند انسلاخ الحول ، لأن العاقلة لا تعقل حالا وإن كان دون الثلثين ، حل الثلث الأول عند القضاء الأولى ، والباقي بعد عند الثانية ، وكذا الثلثان فما فوق يحل الزائد على الثلثين عند انقضاء الثالثة ، وإن كان
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 4 من أبواب العاقلة ج 19 ص 302 .