شرح
ثلاث سنين ، صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي
عليه السلام يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة
( واحدة - خ ) ( 1 ) .
وهي تدل أيضا على أن مدة دية العمد في سنة واحدة .
كأن شبهه أيضا داخل فيه .
ويؤيده ظهور الأدلة في التعجيل ، بل لا يبعد كون المراد إياه فقط ، فإن دية
العمد إنما يلزم بالتراضي ، وقد لا يقع عليه .
فتأمل ، إذ قد يقال : إذا عفوا وأصلحوا على الدية ، يكون مقتضى ذلك ،
التأجيل إلى سنة ويشكل لو فرض حملها بذلك وهو ظاهر .
وقد تقرر أن ليس للأولياء مطالبة الدية إلا بعد حلول الأجل سنة أو
ثلاث سنين .
ولكن لا بد من تحقيق ابتداء ذلك ، فابتداء مدة دية القتل ، حين وقوع
الموت وازهاق الروح ، وإذا كانت للظرف ، فمن حين حصول الموجب ، وكذا في
الجراحات التي لا سراية لها .
وأما التي لها سراية ، فمثل إن قطع إصبعا وسرت إلى الكف ، فظاهر المتن
أنه إنما يكون ابتداء مدة ديته من حين الاندمال والبرء ، وهو المشهور ، لأنه ما استقر
إلا بعده .
وقيل : من حين وقوع الكف ، إذ لا فرق بين وقوعه بالسراية أو ابتداء وفي
الثاني كان من حين الوقوع ، وكذا في الأول .
ويمكن أن يقال : إن علم انتهاء السراية أو عدمها أصلا يكون ابتداء المدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 150 .