تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ولا يضمن العاقلة جناية بهيمة ولا اتلاف مال وإن كان المتلف صبيا أو مجنونا .
ولو رمى طائرا ذميا ثم أسلم فقتل السهم مسلما لم يعقل عصبته المسلمون ، لأنه حال الرمي ذمي ، ولا الكفار لتجدد اسلامه فيضمن الدية في ماله ولو رمى طائرا مسلما ثم ارتد ثم أصاب مسلما لم يعقل عصبته المسلمون على اشكال ولا الكفار .
شرح
فإنه يبعد أن يصير قتله ولده سببا لتحصيل مال له من قبله ، والعقل يستقبح أن يقتل ولده ويأخذ ممن لا جناية له أصلا ، مالا لتلك الجناية ، وهو ظاهر ، ويحتمل النص أيضا ، فتأمل . قوله : " ولا يضمن العاقلة الخ " . أي ضمان العاقلة مخصوص بجناية القريب على الانسان نفسا أو طرفا ، فلو أتلف قريب جماعة حيوانا أو مالا غير ذلك ، لم يضمن ذلك إلا الجاني في ماله ، ولا يضمن العاقلة أصلا سواء كان المتلف كبيرا أو طفلا ، عاقلا أو مجنونا ، للقاعدة المتقدمة . قوله : " ولو رمى طائرا الخ " . إذا رمى ذمي طائرا فأسلم بعد الرمي قبل أن يصيب السهم ، فأصاب السهم - بعد ذلك - مسلما فقتله حال كون الرامي مسلما ، لم يضمن عصبته المسلمون ، لأنه حال الرمي كان ذميا ، فابتدأ صدور ما يجنى مما لا تضمنه العاقلة . ولا يضمنه عاقلته الكفار ، أيضا وهو ظاهر ، لأن حال كفرهم ليسوا بضامنين فإن الذمي لا يعقله ورثته الكفار ، بل خطأه في ماله ، وإن لم يكن فعلى الإمام عليه السلام كما مر . ولا حال اسلامهم فإنهم ليسوا بورثته ، فإن الكفار ليسوا بورثته ، فإن الكفار لا يرثون المسلم ، فلا يضمنون جريرته ، ولا يعقلونه ، فإن العاقلة هم الورثة كما مر
مجمع الفائدة — صفحة 301 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني