الثالث : في الأحكام
فلا ( ولا - خ ل ) يعقل إلا من عرف كيفية انتسابه إلى القاتل
ولا يكفي كونه من القبيلة .
ولو قتل الأب ولده خطأ فالدية على العاقلة ، وأجود القولين
منعه من الإرث فيها لا في التركة ( 1 ) .
شرح
قوله : " فلا يعقل إلا من عرف الخ " . عدم الفاء أظهر ، كأنه أراد
التفريع على ما سبق ، من أنه لما كان العقل على القرابة وذي النسب أولا ، فلا
يضمن إلا من علم كيفية انتسابه إلى القاتل ، مثل كونه أخا له من الأب أو الأم أو
الأبوين ، أو عما وكذلك أبنائهما ونحو ذلك .
ولا يكفي مجرد كونه من قبيلة فلان مثل كونه من قريش وبني تميم ، ونحو
ذلك ، فإن الانسان لكل منهم قرابة إلى غيره .
وأنه يحتاج في القسمة أولا لنسبه ( 2 ) فيما لم يعرف لم تمكن ، نعم إن علم
قرب النسبة في الجملة ولم يعلم كونه من قريش وبني تميم بحيث يوجب العقل أو
علم ، ولكن لم يعلم كيفيته فلا يبعد حينئذ ، العقل والضمان ، وينبغي الصلح ،
فتأمل .
قوله : " ولو قتل الأب ولده الخ " . قد مر في باب الميراث إن القاتل
لا يرث إلا إذا كان خطأ فإنه يرث .
ولو قتل الأب ولده خطأ ، يرث من جميع تركته من دية خطأه من العاقلة ،
هامش
( 1 ) في نسخة : وأجود القول منعه من الإرث منها لا من التركة .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة هكذا : فإنه يحتاج في القسمة إلى النسبة فما لم يعرف لم تمكن ، نعم إن
علم قرب النسب في الجملة .