تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولو مات بعض العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته .
ولو هرب قاتل العمد وشبهه أو مات أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته فإن فقد فمن بيت المال .
شرح
حينئذ ، وإلا حتى يعلم سواء سرى أم لا . أو يقال : يكون موقوفا ومراعى ، فإن حصلت جناية ، وما تسرى واندمل ، علم أنه كان بالابتداء حين وقوعه . وإن سرت ، ولو بعد مدة حيث دخلت الأولى فيها ثم برئت ، فيكون من حين الخلاص من السراية لا الاندمال . وجهه ظاهر ، ولا وجه سوى ما يتخيل من احتمال السراية ، وذلك لا يوجب ذلك ، بل يكفي في ذلك ما ذكرناه فتأمل . ويمكن أن يأول الاندمال بزمان القطع بعدم السراية ، فتأمل . ووجه عدم توقفه على حكم الحاكم ومرافعته إليه وحكمه بذلك ، الأصل وعدم الدليل فإنه دين كساير الديون ، فابتداؤه من حين وجود سببه ، فلا يتوقف على شئ ، بل لا يحتاج إلى ذكره بعد . وكأنه أشار إلى رد بعض العامة حيث قال بعض منهم بأنه من حين الحكم ، وبعض أنه من حين المرافعة . قوله : " ولو مات الخ " . دليل عدم سقوط الدية عن العاقلة بموته بعد حلول الأجل - وهو مضي السنة - ظاهر لأنه دين لا يسقط بموت المديون كسائر الديون . قوله : " ولو هرب قاتل العمد الخ " . ظاهره أن القاتل عمدا أو شبهة إذا هرب أو مات أن تمام الدية يؤخذ من ورثته الذي يرثونه ، الأقرب فالأقرب ، وهو المشهور .
مجمع الفائدة — صفحة 297 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني