ولو مات بعض العاقلة بعد الحلول لم تسقط عن تركته .
ولو هرب قاتل العمد وشبهه أو مات أخذت من الأقرب إليه
ممن يرث ديته فإن فقد فمن بيت المال .
شرح
حينئذ ، وإلا حتى يعلم سواء سرى أم لا .
أو يقال : يكون موقوفا ومراعى ، فإن حصلت جناية ، وما تسرى واندمل ،
علم أنه كان بالابتداء حين وقوعه .
وإن سرت ، ولو بعد مدة حيث دخلت الأولى فيها ثم برئت ، فيكون من
حين الخلاص من السراية لا الاندمال .
وجهه ظاهر ، ولا وجه سوى ما يتخيل من احتمال السراية ، وذلك لا
يوجب ذلك ، بل يكفي في ذلك ما ذكرناه فتأمل .
ويمكن أن يأول الاندمال بزمان القطع بعدم السراية ، فتأمل .
ووجه عدم توقفه على حكم الحاكم ومرافعته إليه وحكمه بذلك ، الأصل
وعدم الدليل فإنه دين كساير الديون ، فابتداؤه من حين وجود سببه ، فلا يتوقف
على شئ ، بل لا يحتاج إلى ذكره بعد .
وكأنه أشار إلى رد بعض العامة حيث قال بعض منهم بأنه من حين
الحكم ، وبعض أنه من حين المرافعة .
قوله : " ولو مات الخ " . دليل عدم سقوط الدية عن العاقلة بموته بعد
حلول الأجل - وهو مضي السنة - ظاهر لأنه دين لا يسقط بموت المديون كسائر
الديون .
قوله : " ولو هرب قاتل العمد الخ " . ظاهره أن القاتل عمدا أو شبهة إذا
هرب أو مات أن تمام الدية يؤخذ من ورثته الذي يرثونه ، الأقرب فالأقرب ، وهو
المشهور .