شرح
أكثر من الدية مثل إن قطع يدين وقلع عينين ، فإن كان من اثنين حل لكل واحد
منهما ثلث الدية ، وعند انقضاء الحول ، وعلى هذا .
وإن كان المستحق واحدا لم يجب أكثر من الثلث فيكون لواحد سدسا من
دية العينين وسدسا من دية اليدين فيقع الاستيفاء في ست سنين .
والمحقق استشكل هذه المسائل بأسرها من احتمال تخصيص التأجيل
بالدية دون الأرش ، وفي القواعد أفتى بمذهب المبسوط ( 1 ) لا شك في الاشكال ،
لعدم النص ، إلا في دية النفس خطأ ، لا في أرش الأعضاء دية وأقل .
كأنه قاس عليها ، فإن الدية في الخطأ إذا كان في النفس في ثلاث سنين
وليس له وجه إلا أنه خطأ ، فيكون في أرش الأعضاء خطأ كذلك ، فإن العاقلة لا
تضمن حالا أو يحتمل أن يكون له نص .
وأيضا أرش الأعضاء إذا كان دية يمكن ادخالها في صحيحة أبي ولاد
المتقدمة ، فإن فيها : ( تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ) ( 2 ) .
والدية أعم أن تكون للنفس أو العضو ثم دون الدية بذلك الحساب ، فإذا
كان الأرش ثلث الدية تستأدى في سنة واحدة وما دونه حمل عليه .
كأنه لعدم أجل في العقل أقل منه والثلثين في سنتين ، وعلى هذا ،
القياس .
وتؤيده القاعدة العقلية والنقلية التي تقتضي عدم ضمان غير الجاني إلا في
المتفق والمنصوص وكأن المصنف في القواعد لاحظ ذلك وهنا ، حيث نقل
وسكت ، لاحظ ما لاحظه المحقق ، فأشار إلى التردد ، والتوقف ، ووجه الباقي ظاهر
فتأمل .
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح .
( 2 ) الوسائل باب 4 قطعة من حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 151 .