تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع فمن الإمام ، وقيل : من القاتل .
شرح
فإنه يفهم إن هذا الترتيب مثل ترتيب الإرث ، ولكن ما ذكر . فإن فقد المولى وعصبته ، فضامن الجريرة . فإن فقد فالإمام ، كأنه ترك للظهور واكتفى بقوله : ( وهكذا ) . وما ذكر شرائط الولاية والضمان أيضا حوالة منه على ما تقدم في الميراث . وظاهره تشريك المولى ، بل الضامن أيضا مع العصبة لو لم تكف لها ، والجمع بين القريب والبعيد فيهم ، والتقسيط على الوجه الذي تقدم . قوله : " ولو زادت الدية الخ " . يعني إذا فضت الدية على العاقلة ، على الغني نصف درهم ، وعلى غيره ربعه وهكذا حتى ما بقي له عاقلة ولو بعيدا ، نسبيا أو سببيا ، مثل المولى وضامن الجريرة وبقي بعد من الدية شئ سواء كانت دية نفس أو جرح وطرف ، تكون تلك الزيادة على الإمام عليه السلام وتؤخذ منه . وقيل : على القاتل نفسه فتؤخذ من ماله ، فلو كان له أخ لا غير جعل عليه النصف أو الربع . ولو لم يكن عاقلة غيره يكون الباقي على الإمام عليه السلام ، وقيل : على القاتل نفسه وأنت تعلم أن مقتضى ما تقدم في المتن عدم التردد والتوقف في كون الزيادة على الإمام عليه السلام . بل لا ينبغي ذكر ذلك ، فإنه علم أنه عليه السلام عاقلة بعد المراتب ويؤخذ من الأقرب فالأقرب حتى يتم . ولا يشترط عدم وجود عاقلة ، بل عدم عاقلة يجوز الأخذ منه على الوجه الذي تقدم فلا وجه لكونه على القاتل نفسه . ولا وجه لجعل بنائه على أن الدية في الأصل عليه ويتحمل عنه العاقلة ، مع أنه خلاف مقتضى الأدلة ، فتأمل .