ولو زادت الدية عن العاقلة أجمع فمن الإمام ، وقيل : من
القاتل .
شرح
فإنه يفهم إن هذا الترتيب مثل ترتيب الإرث ، ولكن ما ذكر .
فإن فقد المولى وعصبته ، فضامن الجريرة .
فإن فقد فالإمام ، كأنه ترك للظهور واكتفى بقوله : ( وهكذا ) .
وما ذكر شرائط الولاية والضمان أيضا حوالة منه على ما تقدم في الميراث .
وظاهره تشريك المولى ، بل الضامن أيضا مع العصبة لو لم تكف لها ،
والجمع بين القريب والبعيد فيهم ، والتقسيط على الوجه الذي تقدم .
قوله : " ولو زادت الدية الخ " . يعني إذا فضت الدية على العاقلة ، على
الغني نصف درهم ، وعلى غيره ربعه وهكذا حتى ما بقي له عاقلة ولو بعيدا ، نسبيا أو
سببيا ، مثل المولى وضامن الجريرة وبقي بعد من الدية شئ سواء كانت دية نفس أو
جرح وطرف ، تكون تلك الزيادة على الإمام عليه السلام وتؤخذ منه .
وقيل : على القاتل نفسه فتؤخذ من ماله ، فلو كان له أخ لا غير جعل عليه
النصف أو الربع .
ولو لم يكن عاقلة غيره يكون الباقي على الإمام عليه السلام ، وقيل : على
القاتل نفسه وأنت تعلم أن مقتضى ما تقدم في المتن عدم التردد والتوقف في كون
الزيادة على الإمام عليه السلام .
بل لا ينبغي ذكر ذلك ، فإنه علم أنه عليه السلام عاقلة بعد المراتب ويؤخذ
من الأقرب فالأقرب حتى يتم .
ولا يشترط عدم وجود عاقلة ، بل عدم عاقلة يجوز الأخذ منه على الوجه
الذي تقدم فلا وجه لكونه على القاتل نفسه .
ولا وجه لجعل بنائه على أن الدية في الأصل عليه ويتحمل عنه العاقلة ، مع
أنه خلاف مقتضى الأدلة ، فتأمل .