شرح
وكذا إن كان موجبا للدية مثل قتل الأب ولده .
وكذا عدم الضمان على العاقلة ظاهر لو قتل شخص نفسه ، فإن دمه هدر ،
وليس على العاقلة لورثته .
وقد مر دليل عدم الضمان إذا أقر بالخطأ قتلا كان أو جرحا .
ودليل دية خطأ الذمي - في ماله مع القدرة ومع العجز على الإمام -
صحيحة أبي ولاد المتقدمة ( 1 ) .
ودليل ضمان دية الموضحة - من الجراحات خطأ وما فوقه على العاقلة - كأنه
الاجماع والأخبار العامة الموجبة لكونها على العاقلة وما سيذكر .
وفيما دونها قولان للشيخ ، يدل على عدمه فيه - مع وجوده في الموضحة
وما فوقها - موثقة أبي مريم - لابن فضال - عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير
المؤمنين عليه السلام أن لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ، وقال : ما دون
السمحاق أجر الطبيب سواء الدية ( 2 ) .
ويكفي لعدمه على العاقلة ما تقدم من القاعدة مع عدم دليل مخرج ، فالقول
بالضمان عليه بعيد .
ودعوى ابن إدريس الاجماع أبعد ، فإن الشيخ في النهاية والجماعة ، مثل
ابن البراج والطبرسي وابن الجنيد وأبي الصلاح ، ذهبوا إلى عدم الضمان على
العاقلة فيه ، وهو مختار المصنف في المختلف .
وتوقفه ( 3 ) المفهوم هنا أيضا بعيد .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 300 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 303 .
( 3 ) يعني توقف المصنف في الحكم حيث اكتفى بنقل القولين بقوله رحمه الله : ( وللشيخ قولان فيما دونها )
بعيد .