شرح
إلى قوله - : بل يعزر ويغرم دية الذمي ) قوله : بعدم القتل مع اعتياده أيضا ، فتأمل .
والحق أن هذه المسألة اجماعية ، وأنه لم يخالف فيها أحد منا سوى ابن
إدريس ، وقد سبقه الاجماع ، ولو كان هذا الخلاف مؤثرا في الاجماع لم يوجد اجماع
أصلا .
واحتج بالقرآن بنفي السبيل في الآية ( 1 ) وبالاجماع على عدم قتل المسلم
بالكافر ( 2 ) .
وهو استدلال في مقابلة الاجماع مع ضعفه ، فإن نفي السبيل غايته العموم ،
ودلالته ظاهرة ، فلا تعارض القطعية ، والاجماع على عدم قتل المسلم مختص بغير
المعتاد .
واحتج له في المختلف برواية محمد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام ، قال :
لا يقاد مسلم بذمي ( 3 ) ، وأجاب بأنه مطلق فيحمل على المفصل .
وفيه نظر ، لأنه نكرة في سياق النهي ( النفي - خ ) ، فيعم عند المصنف ، وهو
نزاع لفظي ، ومراده بأن دلالته ظاهرة أن دلالته ظنية ، فيمكن تأويله لمعارضة
القطعية ، وكلامه يدل على أن الاجماع هنا وحده قطعي ، إلا أن يريد بانضمام
الأخبار ما يكون كذلك حيث قال قبيله : ودلت عليه الروايات المتظافرة المشتهرة ،
منها رواية إسماعيل بن الفضل ( 4 ) ، ونقل روايته التي نقلناها .
ومراد المختلف بالمطلق غير المقيد فيشمل العام ، فيجب حمله على الخاص ،
وكان ينبغي أن يقول : العام والخاص .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " النساء : 141 .
( 2 ) الظاهر أنه إلى هنا قول الشارح رحمه الله .
( 3 ) تقدم ذكرها .
( 4 ) تقدم ذكرها .