تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
إلى قوله - : بل يعزر ويغرم دية الذمي ) قوله : بعدم القتل مع اعتياده أيضا ، فتأمل . والحق أن هذه المسألة اجماعية ، وأنه لم يخالف فيها أحد منا سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الاجماع ، ولو كان هذا الخلاف مؤثرا في الاجماع لم يوجد اجماع أصلا . واحتج بالقرآن بنفي السبيل في الآية ( 1 ) وبالاجماع على عدم قتل المسلم بالكافر ( 2 ) . وهو استدلال في مقابلة الاجماع مع ضعفه ، فإن نفي السبيل غايته العموم ، ودلالته ظاهرة ، فلا تعارض القطعية ، والاجماع على عدم قتل المسلم مختص بغير المعتاد . واحتج له في المختلف برواية محمد بن قيس ، عن الباقر عليه السلام ، قال : لا يقاد مسلم بذمي ( 3 ) ، وأجاب بأنه مطلق فيحمل على المفصل . وفيه نظر ، لأنه نكرة في سياق النهي ( النفي - خ ) ، فيعم عند المصنف ، وهو نزاع لفظي ، ومراده بأن دلالته ظاهرة أن دلالته ظنية ، فيمكن تأويله لمعارضة القطعية ، وكلامه يدل على أن الاجماع هنا وحده قطعي ، إلا أن يريد بانضمام الأخبار ما يكون كذلك حيث قال قبيله : ودلت عليه الروايات المتظافرة المشتهرة ، منها رواية إسماعيل بن الفضل ( 4 ) ، ونقل روايته التي نقلناها . ومراد المختلف بالمطلق غير المقيد فيشمل العام ، فيجب حمله على الخاص ، وكان ينبغي أن يقول : العام والخاص .
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " النساء : 141 . ( 2 ) الظاهر أنه إلى هنا قول الشارح رحمه الله . ( 3 ) تقدم ذكرها . ( 4 ) تقدم ذكرها .
مجمع الفائدة — صفحة 26 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني