غيرهم أولى بالميراث قال الشيخ : ولا يدخل الآباء والأولاد ولا يشركهم
القاتل ولا الفقير ويعتبر فقره عند المطالبة ويقدم المتقرب بالأبوين على
المتقرب بالأب .
شرح
والخبر الأول أيضا ليس بنص ( 1 ) ، بل الثاني يمكن أن يكون أظهر ، فيمكن
أن يخصص بسائر العمومات كما فعله .
وأما دليل عدم دخول القاتل فظاهر ، فإنه إذا ثبت أن الخطأ على العاقلة ،
لم يكن عليه ، وهو ظاهر .
ولعل دليل اشتراط الوجدان عند المطالبة ، الاجماع ، أولهم نص ما نعرفه .
ويحتمل عدمه فيصبر عليه حتى يجد كسائر ديونه .
وعلى تقدير اعتبار الوجدان يحتمل كونه عند الجناية كالتكليف .
ودليل تقديم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب أيضا ، ظاهر .
كأنه مأخوذ من الأقرب فالأقرب الذي يوجد في بعض الأخبار ( 2 ) ،
وبالجملة ، المسألة غير ظاهرة التفصيل والذي رأيناه من الأخبار في ذلك ، لا يفهم
منه التفصيل ، وبعضها يشتمل على ما لا يقولون به كما ستسمع .
مثل رواية سلمة بن كهيل ، قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد
قتل رجلا خطأ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال :
مالي بهذه البلدة عشيرة ولا قرابة ، قال : فقال : فمن أي أهل البلدان أنت ؟ فقال :
أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت ، قال : فسأل عنه أمير
المؤمنين عليه السلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة ، قال : فكتب إلى عامله
بالموصل : أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا خطأ فذكر أنه
هامش
( 1 ) جواب عن قول الشيخ رحمه الله في الخلاف بقوله : وهذا نص كما تقدم .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب موجبات الإرث ج 17 ص 418 .