تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
غيرهم أولى بالميراث قال الشيخ : ولا يدخل الآباء والأولاد ولا يشركهم القاتل ولا الفقير ويعتبر فقره عند المطالبة ويقدم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب .
شرح
والخبر الأول أيضا ليس بنص ( 1 ) ، بل الثاني يمكن أن يكون أظهر ، فيمكن أن يخصص بسائر العمومات كما فعله . وأما دليل عدم دخول القاتل فظاهر ، فإنه إذا ثبت أن الخطأ على العاقلة ، لم يكن عليه ، وهو ظاهر . ولعل دليل اشتراط الوجدان عند المطالبة ، الاجماع ، أولهم نص ما نعرفه . ويحتمل عدمه فيصبر عليه حتى يجد كسائر ديونه . وعلى تقدير اعتبار الوجدان يحتمل كونه عند الجناية كالتكليف . ودليل تقديم المتقرب بالأبوين على المتقرب بالأب أيضا ، ظاهر . كأنه مأخوذ من الأقرب فالأقرب الذي يوجد في بعض الأخبار ( 2 ) ، وبالجملة ، المسألة غير ظاهرة التفصيل والذي رأيناه من الأخبار في ذلك ، لا يفهم منه التفصيل ، وبعضها يشتمل على ما لا يقولون به كما ستسمع . مثل رواية سلمة بن كهيل ، قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد قتل رجلا خطأ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : مالي بهذه البلدة عشيرة ولا قرابة ، قال : فقال : فمن أي أهل البلدان أنت ؟ فقال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت ، قال : فسأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة ، قال : فكتب إلى عامله بالموصل : أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا خطأ فذكر أنه
هامش
( 1 ) جواب عن قول الشيخ رحمه الله في الخلاف بقوله : وهذا نص كما تقدم . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب موجبات الإرث ج 17 ص 418 .