تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الأول جهة العقل أربعة العصوبة والعتق وضمان الجريرة والإمامة . فالعصبة كل من يتقرب بالأب أو بالأبوين من الذكور البالغين العقلاء كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم وإن كان
شرح
كتابا ( 1 ) وسنة واجماعا فلا يخرج عنها بالتخصيص إلا بنص أو اجماع ، وليسا في غير الخطأ وهما دليلا وجوبها في الخطأ على العاقلة . قوله : " الأول جهة العقل الخ " . دليل كون هذه الأربعة من العقل - وأسباب الضمان في الخطأ - كأنه اجماع أو نص ، ما اطلعت عليهما . نعم عدم غيرها ظاهر من القاعدة . وفي بعض الأخبار إشارة إلى عقل الإمام كما سيجئ . وضمان الجريرة والعتق أيضا في الجملة وعلى العصبة ، دليل ظاهر . ولكن كون المراد بها غير ظاهر ، وفيه خلاف كثير .والمشهور بينهم ما ذكره المصنف بقوله : ( من يتقرب بالأب فقط أو بالأبوين معا من الذكور البالغين العاقلين وقت الجناية ، والوجدان عند المطالبة كما سيجئ محتمل ، لا النساء . ولكن لم يظهر ما المراد بهم ؟ وهل هو بترتيب الإرث ، فمرتبته كترتيب الإرث ، فالأقرب مقدم على الأبعد ؟ وإن القسمة أيضا على طريقه في الدية عليهم مثل الإرث ، فيفرض الجاني ميتا ، والدية اللازمة عليه من ماله يقسم عليهم ، فيؤخذ
هامش
( 1 ) لعل المراد من الكتاب منطوق قوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " الأنعام : 164 ، الإسراء : 15 ، فاطر : 18 ، النجم : 38 ، ومفهوم قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا . . . الخ " البقرة : 194 وظواهر آيات القصاص نفسا وعضوا ، والله العالم .