الأول
جهة العقل أربعة العصوبة والعتق وضمان الجريرة والإمامة .
فالعصبة كل من يتقرب بالأب أو بالأبوين من الذكور
البالغين العقلاء كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم وإن كان
شرح
كتابا ( 1 ) وسنة واجماعا فلا يخرج عنها بالتخصيص إلا بنص أو اجماع ، وليسا في غير
الخطأ وهما دليلا وجوبها في الخطأ على العاقلة .
قوله : " الأول جهة العقل الخ " . دليل كون هذه الأربعة من العقل
- وأسباب الضمان في الخطأ - كأنه اجماع أو نص ، ما اطلعت عليهما .
نعم عدم غيرها ظاهر من القاعدة .
وفي بعض الأخبار إشارة إلى عقل الإمام كما سيجئ .
وضمان الجريرة والعتق أيضا في الجملة وعلى العصبة ، دليل ظاهر .
ولكن كون المراد بها غير ظاهر ، وفيه خلاف كثير .والمشهور بينهم ما ذكره المصنف بقوله : ( من يتقرب بالأب فقط أو
بالأبوين معا من الذكور البالغين العاقلين وقت الجناية ، والوجدان عند المطالبة كما
سيجئ محتمل ، لا النساء .
ولكن لم يظهر ما المراد بهم ؟ وهل هو بترتيب الإرث ، فمرتبته كترتيب
الإرث ، فالأقرب مقدم على الأبعد ؟ وإن القسمة أيضا على طريقه في الدية عليهم
مثل الإرث ، فيفرض الجاني ميتا ، والدية اللازمة عليه من ماله يقسم عليهم ، فيؤخذ
هامش
( 1 ) لعل المراد من الكتاب منطوق قوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " الأنعام : 164 ،
الإسراء : 15 ، فاطر : 18 ، النجم : 38 ، ومفهوم قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا . . . الخ " البقرة : 194
وظواهر آيات القصاص نفسا وعضوا ، والله العالم .