شرح
فتأمل .
ويفهم من رواية أبي بصير والسكوني المتقدمتين ( 1 ) ، أن العاقل لا يضمن
عبدا ، ولا اقرارا ، ولا صلحا ضمان العاقلة وغيرها .
ومن رواية زيد بن علي ( 2 ) - المتقدمة - ضمانة العاقلة ما ثبت بالبينة مجملا .
ويفهم أن بين المسلمين معاقلة مجملا من صحيحة أبي ولاد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : ليس فيما بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو
جراحة ، إنما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام
المسلمين ، لأنهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم
مماليك للإمام ، فمن أسلم منهم فهو حر ( 3 ) .
وهذا دليل عقل الإمام لهم ، الظاهر أنه من بيت المال .
ويفهم كون السيد عاقلا .
وليس كذلك ، لما مر أن جنايته المالية يتبع بها ، والنفس يتعلق برقبته
فكأن فيه مسامحة .
ويحتمل فيهم ولاية العتق والضمان من صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : من لجأ إلى قوم فأقروا بولايته ، كان لهم ميراثه ، وعليهم
معقلته ( 4 ) .
وهو ظاهر ، فتأمل .
وتدل على أن تجدد الاسلام عقل ، رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب العاقلة ج 19 ص 302 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب العاقلة ج 19 ص 306 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 300 .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 304 .