تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
فتأمل . ويفهم من رواية أبي بصير والسكوني المتقدمتين ( 1 ) ، أن العاقل لا يضمن عبدا ، ولا اقرارا ، ولا صلحا ضمان العاقلة وغيرها . ومن رواية زيد بن علي ( 2 ) - المتقدمة - ضمانة العاقلة ما ثبت بالبينة مجملا . ويفهم أن بين المسلمين معاقلة مجملا من صحيحة أبي ولاد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس فيما بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ، لأنهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم مماليك للإمام ، فمن أسلم منهم فهو حر ( 3 ) . وهذا دليل عقل الإمام لهم ، الظاهر أنه من بيت المال . ويفهم كون السيد عاقلا . وليس كذلك ، لما مر أن جنايته المالية يتبع بها ، والنفس يتعلق برقبته فكأن فيه مسامحة . ويحتمل فيهم ولاية العتق والضمان من صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من لجأ إلى قوم فأقروا بولايته ، كان لهم ميراثه ، وعليهم معقلته ( 4 ) . وهو ظاهر ، فتأمل . وتدل على أن تجدد الاسلام عقل ، رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 3 من أبواب العاقلة ج 19 ص 302 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 9 من أبواب العاقلة ج 19 ص 306 . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 300 . ( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 304 .