تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
بذلك الحساب منهم أم لا ؟ وسيجئ تفصيل ذلك في المتن في الجملة . ثم في دخول الآباء والأولاد خلاف ، فنقل عن المبسوط والخلاف عدمه . واحتج عليه في الخلاف بالاجماع ، وبعدم الدليل على اعتبارهما ، وبأصل البراءة ، وبروايتين عاميتين في إحداهما قال عليه السلام : لا يؤخذ الرجل بجريرة ابنه ، ولا الابن بجريرة أبيه ( 1 ) وقال : هذا نص . وفي أخرى امرأتين من هذيل اقتتلتا فقتلت إحداهما الأخرى ، ولكل واحدة منهما زوج وولد فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله بدية المقتولة على عاقلة القاتل الزوج والولد وجعل الدية ( 2 ) على العاقلة قال في الشرح : ويمكن الجواب بمنع دعوى الاجماع كيف وهو في النهاية مخالف ، ولو سلم عدم الدليل لما وجب عدم المدلول . والحديثان من غير طرقنا ، ويحمل الأول على العمد ، والثاني على أن الولد أنثى ( 3 ) ومنع دعوى الاجماع ، كما مر مرارا . وكأن الخبرين مؤيدان ، والعمدة عدم الدليل والأصل . وهو إشارة إلى ما قدمناه من القاعدة ، فإنه يدل على عدم المدلول في هذا المقام مع أن عدم الدليل - في نفس الأمر بل في نظر الناظر - يدل على عدم المدلول بمعنى لزوم فتواه على عدمه . مع أن الأصل مع ما ذكرناه دليل قوي جدا على عدم المدلول وإن لم يكن في الكلام والأصول كذلك ، وهو ظاهر ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الخلاف للشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله كتاب الديات مسألة 98 ج 2 ص 157 الطبع الحجري . ( 2 ) المصدر وفيه بعد قوله : والولد : ثم ماتت القاتلة فجعل النبي صلى الله عليه وآله ميراثها لبنيها ( بنتها ، خ ل ) والعقل على العصبة ، وفي بعضها جعل ميراثها لزوجها وولدها ( انتهى ) . ( 3 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح .