شرح
بذلك الحساب منهم أم لا ؟ وسيجئ تفصيل ذلك في المتن في الجملة .
ثم في دخول الآباء والأولاد خلاف ، فنقل عن المبسوط والخلاف عدمه .
واحتج عليه في الخلاف بالاجماع ، وبعدم الدليل على اعتبارهما ، وبأصل
البراءة ، وبروايتين عاميتين في إحداهما قال عليه السلام : لا يؤخذ الرجل بجريرة
ابنه ، ولا الابن بجريرة أبيه ( 1 ) وقال : هذا نص .
وفي أخرى امرأتين من هذيل اقتتلتا فقتلت إحداهما الأخرى ، ولكل
واحدة منهما زوج وولد فقضى رسول الله صلى الله عليه وآله بدية المقتولة على عاقلة
القاتل الزوج والولد وجعل الدية ( 2 ) على العاقلة قال في الشرح : ويمكن الجواب بمنع
دعوى الاجماع كيف وهو في النهاية مخالف ، ولو سلم عدم الدليل لما وجب عدم
المدلول .
والحديثان من غير طرقنا ، ويحمل الأول على العمد ، والثاني على أن الولد
أنثى ( 3 ) ومنع دعوى الاجماع ، كما مر مرارا .
وكأن الخبرين مؤيدان ، والعمدة عدم الدليل والأصل .
وهو إشارة إلى ما قدمناه من القاعدة ، فإنه يدل على عدم المدلول في هذا
المقام مع أن عدم الدليل - في نفس الأمر بل في نظر الناظر - يدل على عدم المدلول
بمعنى لزوم فتواه على عدمه .
مع أن الأصل مع ما ذكرناه دليل قوي جدا على عدم المدلول وإن لم يكن
في الكلام والأصول كذلك ، وهو ظاهر ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الخلاف للشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله كتاب الديات مسألة 98 ج 2 ص 157 الطبع الحجري .
( 2 ) المصدر وفيه بعد قوله : والولد : ثم ماتت القاتلة فجعل النبي صلى الله عليه وآله ميراثها لبنيها
( بنتها ، خ ل ) والعقل على العصبة ، وفي بعضها جعل ميراثها لزوجها وولدها ( انتهى ) .
( 3 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح .