والآذن لغيره في دخول منزله يضمن جناية الكلب وإلا فلا .
ويجب حفظ الصائلة فيضمن جنايتها لو أهمل ولو جهل حالها
أو لم يفرط فلا ضمان ولا يضمن الدافع .
شرح
قوله : " والإذن لغيره الخ " . دليل ضمان صاحب الكلب - إذا عقر كلبه
متى دخل داره بإذنه وعدمه إذا لم يكن الدخول بإذنه - هو الاعتبار والأخبار .
مثل رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، فقال : لا ضمان عليهم ،
وإن دخل بإذنهم ضمنوا ( 1 ) ومثلها رواية زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام ( 2 ) .
ومثلها رواية بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) ولا يضر
ضعفها .
قوله : " ويجب حفظ الصائلة الخ " . دليل وجوب حفظ الدابة الصائلة ،
أنها مضرة مملوكة لصاحبها ، وهو قادر على حفظها .
ويحتمل أن يكون المراد بمعنى أنه يلزمه الضمان .
ودليل ضمانه - مع الاهمال والعلم - التقصير في الحفظ الواجب ، فكأنه
السبب وما مر في حسنة الحلبي : سئل عن بختي اغتلم الخ ( 4 ) .
ورواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
سألته عن بختي اغتلم فقتل رجلا ، ما على صاحبه ؟ قال : عليه الدية ( 5 ) .
ويحتمل هذه ، الصحة ، بل ظاهرهم عدها من الصحاح ، فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ص 190 ج 19 .
( 2 ) الوسائل باب 17 ذيل حديث 3 من أبواب موجبات الضمان ص 190 ج 19 .
( 3 ) الوسائل باب 17 ذيل حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ص 189 ج 19 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ص 186 ج 19 .
( 5 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 187 .