شرح
ورواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام إن عليا
عليه السلام كان يضمن الراكب ما وطأت الدابة بيدها أو برجلها إلا أن يعبث بها
أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها ( 1 ) ، وهو حمل جيد ، لأنه حمل المطلق على
المقيد ، وهو متعين في التعارض على أن الأول كثيرة ومعتبرة ، وهذه واحدة ضعيفة .
وكذا ينبغي الحمل على الراكب أو القائد حال السير ، رواية أبي مريم ، عن
أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في صاحب الدابة أنه
يضمن ما وطأت بيدها وبعجت ( 2 ) برجلها فلا ضمان عليه ( 3 ) إلا أن يضربها
انسان ( 4 ) ، لما تقدم ، والضمان على تقدير الضرب على الضارب ، لما مر أيضا
فتذكر .
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل
ينفر برجل فيعقره ويعقر دابته رجلا آخر ؟ فقال : هو ضامن لما كان من شئ ، وعن
الشئ يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : كل شئ
يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه ( 5 ) .
وفي حسنة عنه عليه السلام قال : قال : أي ( أيما - ئل ) رجل فزع رجلا على
( من - ئل ) الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته ، فإن انكسر فهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 10 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 185 .
( 2 ) بعج بطنه السكين بعجا إذا شق فهو مبعوج وبعيج ( مجمع البحرين ) .
( 3 ) في الوسائل : إنه يضمن ما وطأت بيدها ورجلها ، وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه الخ .
( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 184 وهامش الوسائل المطبوع
جديدا نفحت بالحاء المهملة ، أي رفعت .
( 5 ) أورد صدرها في الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ص 188 وذيلها في باب 9
حديث 1 منها ص 181 .