تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
ولو أركب مملوكه الصغير ضمن جناية الراكب ويتعلق برقبة البالغ وفي المال يتبع .
شرح
وهو ظاهر . قوله : " ولو أركب مملوكه الخ " التفصيل في ضمان المولى إذا أركب مملوكه ، منسوب إلى ابن إدريس ، وحسنه المحقق ، وقبله المصنف ، لأن الصغير - لعدم قدرته على ضبط الدابة - مضطر ، فالمولى مفرط فالمناسب الضمان . وأما الكبير البالغ فإنه قادر ، فلو جنت الدابة ، وهو راكب فالجناية على الراكب ، فإن كان المجني عليه آدميا يتعلق برقبته . ويحتمل أن يكون مخصوصا بآدمي حر ، فإن المملوك مال كسائر الأموال . وإن كان مالا ، فالضمان عليه أيضا ، لا على المولى ، ولا في رقبته ، ولا يسعى في ذلك ، بل هو مثل سائر الأموال المضمونة فيتبع به أي ينتظر حتى ينعتق ويؤخذ منه . وكأنهم حملوا على المملوك الصغير ، صحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل حمل عبده على دابته فوطأت رجلا ؟ فقال : الغرم على مولاه ( 1 ) . ويؤيده أن لا عموم فيها ظاهر وأن حمل المملوك إنما يكون غالبا إذا كان صغيرا ، فإن الكبير يركب به نفسه . ونقل عن المبسوط والخلاف ، القول بضمان المولى مطلقا لهذه الرواية فإنها ظاهرة في الكل ، فتأمل . ثم إن الظاهر من الاعتبار أن ضابط الصغر عدم الاستقلال والاستبداد بالركوب ويؤيده لفظة ( إلا ركاب ) و ( الحمل ) ، وضابط الشرع عدم البلوغ ، الله يعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 189 .