ولو أركب مملوكه الصغير ضمن جناية الراكب ويتعلق برقبة
البالغ وفي المال يتبع .
شرح
وهو ظاهر .
قوله : " ولو أركب مملوكه الخ " التفصيل في ضمان المولى إذا أركب
مملوكه ، منسوب إلى ابن إدريس ، وحسنه المحقق ، وقبله المصنف ، لأن الصغير - لعدم
قدرته على ضبط الدابة - مضطر ، فالمولى مفرط فالمناسب الضمان .
وأما الكبير البالغ فإنه قادر ، فلو جنت الدابة ، وهو راكب فالجناية على
الراكب ، فإن كان المجني عليه آدميا يتعلق برقبته .
ويحتمل أن يكون مخصوصا بآدمي حر ، فإن المملوك مال كسائر الأموال .
وإن كان مالا ، فالضمان عليه أيضا ، لا على المولى ، ولا في رقبته ، ولا
يسعى في ذلك ، بل هو مثل سائر الأموال المضمونة فيتبع به أي ينتظر حتى ينعتق
ويؤخذ منه .
وكأنهم حملوا على المملوك الصغير ، صحيحة علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل حمل عبده على دابته فوطأت رجلا ؟ فقال : الغرم على
مولاه ( 1 ) .
ويؤيده أن لا عموم فيها ظاهر وأن حمل المملوك إنما يكون غالبا إذا كان
صغيرا ، فإن الكبير يركب به نفسه .
ونقل عن المبسوط والخلاف ، القول بضمان المولى مطلقا لهذه الرواية فإنها
ظاهرة في الكل ، فتأمل .
ثم إن الظاهر من الاعتبار أن ضابط الصغر عدم الاستقلال والاستبداد
بالركوب ويؤيده لفظة ( إلا ركاب ) و ( الحمل ) ، وضابط الشرع عدم البلوغ ، الله يعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 189 .