ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك وإن كان معها إلا أن
ينفرها .
شرح
ضامن لدية ما ينكسر منه ( 1 ) .
وهما تدلان على ضمان ما تجنيه الدابة ، على المنفر لا على الراكب ، ولا على
القائد ، ولا السائق ، وهو غير بعيد .
ثم إني ما رأيت ما يدل على أن صاحب الدابة مطلقا يكون ضامنا ، ولكن
ذكره البعض كالمصنف إذا كان معها لا الراكب .
ويحتمل القائد أيضا كالراكب ، فيكون الضمان على صاحبها ، لا على
الراكب ويمكن جعل رواية أبي مريم دليلا في الجملة ، فتأمل .
ولعل المراد من كونه معا حاضرا عندها ككونه سائقا وقائدا لا كونه في
تلك الجماعة التي معه في الطريق .
ويحتمل إرادة المطلق خصوصا إذا كان الراكب ليس من شأنه سوق
الدابة والاستقلال بالركوب ، فلو لم يكن معها كان مقصرا لترك المصاحبة وضامنا ،
الله يعلم ، فتأمل .
قوله : " ولو ألقت الراكب الخ " . لو ألقت دابة راكبها لم يضمن
صاحبها وإن كانت مستأجرة وكان صاحبها معها حاضرا ، قائدا وسائقا ، للأصل
وعدم دليل على الضمان ، فإن مجرد كون صاحبها معها ليس بموجب له .
نعم إن كانت ذلك عادتها ويكون عالما بها ولم يخبر الراكب بها ، يمكن
الضمان ، لأنه غره خصوصا إذا قال : إنها ليست مما توقع الراكب أو كان الراكب
طفلا أو مجنونا اركبها بغير إذن الولي أو نفر لها ولو بالضرب ، غفلة لأنه مفرط ، ولما
تقدم من الروايات من أن المنفر ضامن صاحب الدابة وغيرها ويؤيده الاعتبار ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 188 .