تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
ولو ألقت الراكب لم يضمن المالك وإن كان معها إلا أن ينفرها .
شرح
ضامن لدية ما ينكسر منه ( 1 ) . وهما تدلان على ضمان ما تجنيه الدابة ، على المنفر لا على الراكب ، ولا على القائد ، ولا السائق ، وهو غير بعيد . ثم إني ما رأيت ما يدل على أن صاحب الدابة مطلقا يكون ضامنا ، ولكن ذكره البعض كالمصنف إذا كان معها لا الراكب . ويحتمل القائد أيضا كالراكب ، فيكون الضمان على صاحبها ، لا على الراكب ويمكن جعل رواية أبي مريم دليلا في الجملة ، فتأمل . ولعل المراد من كونه معا حاضرا عندها ككونه سائقا وقائدا لا كونه في تلك الجماعة التي معه في الطريق . ويحتمل إرادة المطلق خصوصا إذا كان الراكب ليس من شأنه سوق الدابة والاستقلال بالركوب ، فلو لم يكن معها كان مقصرا لترك المصاحبة وضامنا ، الله يعلم ، فتأمل . قوله : " ولو ألقت الراكب الخ " . لو ألقت دابة راكبها لم يضمن صاحبها وإن كانت مستأجرة وكان صاحبها معها حاضرا ، قائدا وسائقا ، للأصل وعدم دليل على الضمان ، فإن مجرد كون صاحبها معها ليس بموجب له . نعم إن كانت ذلك عادتها ويكون عالما بها ولم يخبر الراكب بها ، يمكن الضمان ، لأنه غره خصوصا إذا قال : إنها ليست مما توقع الراكب أو كان الراكب طفلا أو مجنونا اركبها بغير إذن الولي أو نفر لها ولو بالضرب ، غفلة لأنه مفرط ، ولما تقدم من الروايات من أن المنفر ضامن صاحب الدابة وغيرها ويؤيده الاعتبار ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 188 .