تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
والهرة كذلك .
شرح
وهي محمولة على التفريط ، والعلم للاعتبار ، فإن التكليف بالضمان مع الجهل ، بعيد وكذا مع عدم التفريط ، فلا بد من العلم والقدرة ، والتقصير ، الله يعلم . والأشعار في رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه ، فإذا ثنى ضمنه ( 1 ) . كأن المراد عدم العلم بأول مرة ، والعلم في الثانية ، الله يعلم . واعتبار التفريط ظاهر . ولا يضمن من يدفع الصائلة إذا قتلها أو لقصها ، للدفع . ولو فعل بغير ذلك فهو ضامن ، إذ قد مر أن الدافع ليس بضامن ولو قتل آدميا ، فكيف حيوانا . وأن الدفع جائز بل قد يجب فلا يستعقبه الضمان غالبا إلا بنص جلي وليس هنا . قوله : " والهرة كذلك " . أي الهرة المملوكة الضارة ، مثل الدابة الصائلة ، فيضمن صاحبها مع العلم والاهمال دون الجهل ودون التقصير لأنها مملوكة مضرة وصاحبها قادر على دفعها وعالم به ، فلو لم يفعل يكون مقصرا ومفرطا فكأنه سبب لاتلافها . وفيه تأمل كما يفهم من الشرائع ، قال : في ضمان جناية الهرة المملوكة تردد قال الشيخ رحمه الله : يضمن بالتفريط وهو بعيد ، إذ لم تجر العادة بربطها . يعني أنها ليست كسائر الدواب المملوكة المحفوظة في المرابط والتي لا نسبة بينها وبين المالك ، ولهذا ما رأى أنها تباع وتحفظ ، بل تجئ وتروح على ما تريد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 187 .