شرح
فسله ، فأتاه فسأله ، فقال : مثل ما قاله أبو بكر فرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله
فأخبره ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ائت عليا فسله ، فأتاه فسأله فقال علي
عليه السلام : إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتى قتله فصاحبه ضامن ،
وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منامه ، فليس على صاحبه ضمان ، فرجع
إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبره فقال النبي صلى الله عليه وآله : الحمد لله
الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الأنبياء عليهم السلام ( 1 ) .
وقريب منها رواية مصعب بن سلام التميمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي صلى الله عليه وآله فرفع ذلك إليه وهو في أناس
من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر ، فقال : يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال : يا رسول الله
بهيمة قتلت بهيمة ما عليها ( عليهما - ئل ) شئ ، فقال : يا عمر اقض بينهم ، فقال
مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي اقض بينهم ، فقال : نعم يا رسول الله إن كان الثور
دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور ، وإن كان الحمار دخل على
الثور في مستراحه فلا ضمان عليه ( عليهما - خ ) ، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه
وآله يده إلى السماء ، فقال : الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء
النبيين ( 2 ) وبينهما اختلاف في الجملة ، فيحتمل أن تكون الواقعة وقعت مرتين أم
واقعة واحدة سئل عنها مرتين ، مرة في أناس كانوا حاضرين ، ومرة غير حاضرين ،
ولكنها بعيد .
وبعض رواتها ضعيف ، ومخالفة للأصل والقاعدة ، ولهذا قيد المتأخرون
مثل المصنف والمحقق ضمان الداخل بالتفريط .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 191 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 191 .