ويضمن الراكب والقائد ما تجنيه الدابة بيديها ورأسها فإن
وقف أو ضربها أو ساقها ضمن جناية يديها ورجليها
ولو ركبها اثنان
تساويا ولو كان صاحبها معها ضمن دون الراكب .
شرح
وبخلاف ما لو كان بالغا رشيدا لا ولاية عليه إذا جاز ( اختار - خ ل )
ذلك باختياره ولم يفرط المعلم ولم يقصر .
ويحتمل عدم الضمان مع عدم رشد المتعلم ، إذ ليس للرشد دخل في حفظ
النفس ولهذا ما ذكر ( 1 ) السفيه ، مع الصغير .
ويحتمل الضمان كما يشعر به قيد ( الرشيد ) ، فتأمل .
ولو تلف شخص بفعل نفسه وفعل غيره يسقط ما قابل فعله ، وعلى شريكه
في السبب ما قابل فعله .
فلو كان شخص يرمي مع ثلاثة بمنجنيق ورد عليهم ، وقتل واحد منهم ،
فيسقط ربع ديته ، وعلى كل واحد من الباقين ربعها ، وهو ظاهر .
وضمان ما يتلف بالمنجنيق يتعلق بمن يمد حباله ، لا بمن يمسك الخشب
وغيره ، لأن السبب هو ذلك لا امساك الخشب وغيره وذلك إنما يعرفه من يعرف
المنجنيق وأنا ما أعرفه .
وكذا يسقط نصيب الهالك بوقوع حائط عليه إذا اشترك مع جماعة في هدم
الحائط ، وهو ظاهر .
قوله : " ويضمن الراكب الخ " . دليله الاعتبار ، والأخبار ، مثل رواية
العلا بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل يسير على طريق
من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها ؟ فقال : ليس عليه ما أصابته برجلها ،
هامش
( 1 ) يعني ما ذكر المصنف السفيه مع أنه ذكر الصغير بقوله قدس سره ويضمن معلم السباحة في ماله لو
غرق الصغير الخ .