شرح
والأخبار من طرق العامة ، مثل لا يقتل مسلم بكافر ( 1 ) العام الشامل
لمطلق الكفار .
ومن طرق الخاصة ، مثل رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته
للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم ( 2 ) .
قال في شرح الشرائع : هي كثيرة ، وهو أعرف .
وقد ورد في بعض الأخبار بجواز قتل المسلم بالذمي مثل صحيحة أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل
النصراني أن يقتلوه قتلوه ، وأدوا فضل ما بين الديتين ( 3 ) .
وقريب منه رواية زرعة عن سماعة ( 4 ) .
وصحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قتل المسلم
يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا ، فأرادوا أن يقيدوا ، ردوا فضل دية المسلم وأقادوه ( 5 ) .
وجمع الشيخ بينهما بحمل هذه الأخبار على من اعتاد قتل الذمي فيجوز قتله
بعد رد فاضل ديته عن دية الذمي لورود بعض الأخبار بهذا التفصيل ، مع دعوى
الاجماع على عدمه مطلقا ، ووجوب حمل المجمل على المفصل .
وهي رواية إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن دماء المجوس واليهود والنصارى - إلى قوله - قال : وسألته عن المسلم هل يقتل
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 15 ص 6 تحت رقم 39818 وفيه أيضا لا يقتل مؤمن بكافر تحت رقم 39817 .
( 2 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الرواية 5 ج 19 ص 80 .
( 3 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الرواية 4 ج 19 ص 80 .
( 4 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الرواية 3 ص 79 .
( 5 ) الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ص 79 .