ولو أركبهما أجنبي فديتهما عليه .
ولو كانا عبدين تهادرا ( تهاترا - خ ل ) ولا يضمن المولى .
شرح
الصبي وخطأه واحد ( 1 ) وكذا لو كانا مجنونين لما مر .
ولصحيحة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام
يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ( 2 ) .
هذا إذا ركبا بأنفسهما ، وأما إذا أركبهما الوليان ، فلأنه لما كان فعلهما بهما
ذلك جائزا وبمنزلة فعلهما ، كان كركوبهما بأنفسهما وفعل نفسهما ، فيكون خطأ ، فإن
التصادم هو فعلهما المترتب عليه القتل ، والسبب أيضا كان جائزا ، فلا ضمان إلا
للفعل وهو على العاقلة ، فتأمل .
وأما إذا أركبهما الأجنبي - والظاهر ( 3 ) أن المراد بغير إذن الولي ، فإن إذنه
مثل فعله في الجواز الموجب لسقوط الضمان - فالدية حينئذ على ذلك الأجنبي ، فإنه
السبب مع عدم اعتبار فعل الصبي ، فتأمل .
قوله : " ولو كان عبدين تهاترا الخ " . لا شك أن اللازم في تصادم
العبدين أيضا ذلك .
ولكن لما كان العبدان مملوكين بالغين عاقلين وجنايتهما على أنفسهما لا
على مولاهما ، تهاترا ، أي سقط ما يلزم كل واحد عنه بموته ولا يلزم غيره شئ ،
المولى وغيره من الأقارب ، وهو ظاهر .
ولو كانا باقيين كان اللازم لمولى كل واحد نصف قيمة فرسه على رقبة
الآخر ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب العاقلة ج 19 ص 307 .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 307 .
( 3 ) يعني من قول الماتن رحمه الله : ( ولو أركبهما أجنبي الخ ) .