تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولو أركبهما أجنبي فديتهما عليه .
ولو كانا عبدين تهادرا ( تهاترا - خ ل ) ولا يضمن المولى .
شرح
الصبي وخطأه واحد ( 1 ) وكذا لو كانا مجنونين لما مر . ولصحيحة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ( 2 ) . هذا إذا ركبا بأنفسهما ، وأما إذا أركبهما الوليان ، فلأنه لما كان فعلهما بهما ذلك جائزا وبمنزلة فعلهما ، كان كركوبهما بأنفسهما وفعل نفسهما ، فيكون خطأ ، فإن التصادم هو فعلهما المترتب عليه القتل ، والسبب أيضا كان جائزا ، فلا ضمان إلا للفعل وهو على العاقلة ، فتأمل . وأما إذا أركبهما الأجنبي - والظاهر ( 3 ) أن المراد بغير إذن الولي ، فإن إذنه مثل فعله في الجواز الموجب لسقوط الضمان - فالدية حينئذ على ذلك الأجنبي ، فإنه السبب مع عدم اعتبار فعل الصبي ، فتأمل . قوله : " ولو كان عبدين تهاترا الخ " . لا شك أن اللازم في تصادم العبدين أيضا ذلك . ولكن لما كان العبدان مملوكين بالغين عاقلين وجنايتهما على أنفسهما لا على مولاهما ، تهاترا ، أي سقط ما يلزم كل واحد عنه بموته ولا يلزم غيره شئ ، المولى وغيره من الأقارب ، وهو ظاهر . ولو كانا باقيين كان اللازم لمولى كل واحد نصف قيمة فرسه على رقبة الآخر ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب العاقلة ج 19 ص 307 . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب العاقلة ج 19 ص 307 . ( 3 ) يعني من قول الماتن رحمه الله : ( ولو أركبهما أجنبي الخ ) .