ويضمن الختان حشفة الغلام لو قطعها .
شرح
وفي صورة جهلهما أيضا غير بعيد كون الضمان على عاقلة الرامي مع
احتمال الشركة ، فتأمل .
وإنما فرض الصبي لأنه إن كان بالغا عاقلا فلا ضمان على المقرب ،
فحينئذ هو بمنزلة المقرب فكأنه قرب نفسه إلى الرمي ، فعلى تقدير ضمان المقرب
هناك يسقط دمه هنا .
ويحتمل على تقدير ضمان المباشر ، ضمانه .
ويحتمل التساوي ، فإن البالغ قد لا يتقرب ويقربه شخص بحيث يكون
هو السبب التام مثل مقرب الصبي ، ويكون الغرض لظهوره ، فتأمل .
قال في الشرح : التقييد بالبالغ للحكم بالضمان عليه والصبي المقرب
للصبي ، الضمان على عاقلته ، والمراد بالضمان على الرامي في الضمان بسبب
الرامي ، فيكون على عاقلته ، إذ هو غير قاصد إلى الرمي وإلا لاقتص منه ، تأمل في الوجه .
قوله : " ويضمن الختان الخ " . إذا ختن شخص غلاما فقطع حشفته
ضمن الحشفة ، فإن كان عمدا موجبا للقصاص ، يقتص منه ، وإلا أخذ الدية من
ماله لأنه شبيه العمد .
ولا فرق في ذلك بين كونه بإذن الولي وإذن الغلام إذا كان من أهله ،
وعدمه ، فإن الإذن في الختان لا في قطع الحشفة وليس الختان مفضيا إلى قطع
الحشفة بوجه بل تفريطه وعدم ملاحظته ومعرفته ، فيفرق به وبين الطبيب وبينه ،
فتأمل وكأنه لا خلاف فيه .
وتؤيده رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا
عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 195 .