تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولو ركب الصبيان بأنفسهما أو راكبهما الوليان فنصف دية كل منهما على عاقلة الآخر .
شرح
على الآخر . ولكن يقع التقاص في الدية للتساوي ، وبقي لورثة كل واحد نصف قيمة فرسه على الآخر فيأخذه من التركة كسائر الديون . وينبغي التقاص في ذلك أيضا ويرجع من له الزيادة بها على الآخر ، وهو ظاهر ويظهر منه حكم الماشيين ، والراكب والماشي . وكذا إن فرط أحدهما دون الآخر أو قصد أحدهما الآخر وغير ذلك من الأقسام والاحتمال ، فلا يحتاج إلى التفصيل ، فافهم . ومعلوم إن كان قصدهما ، القتل بذلك فهو عمد ، ولكن لا أثر له . وإن كان الصدم مقصودا - مع عدم القتل - فهو شبيه العمد ، حكمه ما تقدم . وإن لم يكن ذلك أيضا مقصودا فالظاهر أنه خطأ محض ، فما يلزم بفعل كل ، على عاقلة الآخر . ويحتمل عدم كونها على العاقلة ، بل يكون مثل الشبيه حيث كان الركوب باختيارهما وقصدهما فانجر إلى ذلك . ويؤيده أن اللزوم على العاقلة خلاف القواعد ، فالاقتصار على موضع النص والاجماع ، فتأمل . قوله : " ولو ركب الصبيان الخ " . حكم الصبيين الفارسين ، حكم البالغين في أن المضمون نصف الدية ونصف الفرس . وأنه يقع التقاص في نصف الدية ، ويبقى نصف قيمة الفرس . ولكن يلزم عاقلة كل واحد ، لا في ماله ، لأن عمد الصبي خطأ وهذا مقرر عندهم للرواية : مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عمد