ولو ركب الصبيان بأنفسهما أو راكبهما الوليان فنصف دية كل
منهما على عاقلة الآخر .
شرح
على الآخر .
ولكن يقع التقاص في الدية للتساوي ، وبقي لورثة كل واحد نصف قيمة
فرسه على الآخر فيأخذه من التركة كسائر الديون .
وينبغي التقاص في ذلك أيضا ويرجع من له الزيادة بها على الآخر ، وهو
ظاهر ويظهر منه حكم الماشيين ، والراكب والماشي .
وكذا إن فرط أحدهما دون الآخر أو قصد أحدهما الآخر وغير ذلك من
الأقسام والاحتمال ، فلا يحتاج إلى التفصيل ، فافهم .
ومعلوم إن كان قصدهما ، القتل بذلك فهو عمد ، ولكن لا أثر له .
وإن كان الصدم مقصودا - مع عدم القتل - فهو شبيه العمد ، حكمه ما تقدم .
وإن لم يكن ذلك أيضا مقصودا فالظاهر أنه خطأ محض ، فما يلزم بفعل
كل ، على عاقلة الآخر .
ويحتمل عدم كونها على العاقلة ، بل يكون مثل الشبيه حيث كان الركوب
باختيارهما وقصدهما فانجر إلى ذلك .
ويؤيده أن اللزوم على العاقلة خلاف القواعد ، فالاقتصار على موضع
النص والاجماع ، فتأمل .
قوله : " ولو ركب الصبيان الخ " . حكم الصبيين الفارسين ، حكم
البالغين في أن المضمون نصف الدية ونصف الفرس .
وأنه يقع التقاص في نصف الدية ، ويبقى نصف قيمة الفرس .
ولكن يلزم عاقلة كل واحد ، لا في ماله ، لأن عمد الصبي خطأ وهذا مقرر
عندهم للرواية :
مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : عمد