ولو مات أحد المتصادمين فعلى الآخر نصف ديته ولو كانا
حاملين فعلى كل واحدة ( واحد - خ ل ) نصف دية الجنين
( الجنينين - خ ل ) .
ولو مر بين الرماة فديته على عاقلة الرامي إلا أن يسمع
التحذير ، ويتمكن من العدول .
شرح
قوله : " ولو مات أحد المتصادمين الخ " . وجهه علم مما سبق ، فافهم .
وكذا لو كانا حاملين ولو لم يموتا بل أسقط جنينا ، فعلى كل واحدة نصف
ما أسقطته الأخرى ولو ماتتا أيضا ، فمثل ما تقدم ماشيتين أو راكبتين ، والكل
واضح ، بعد التأمل فيما سبق ، الحمد لله .
قوله : " ولو مر بين الرماة الخ " . إذا مر شخص بين جماعة يرمون
الخطر ( 1 ) فوصل إليه رمي شخص فقتل به ، فديته على عاقلة الرامي لأنه قتل خطأ ،
إذ ما قصد قتله ، ولا رميه ، بل قصد الخطر فأصابه ، وذلك هو الخطأ المحض ، وهو
على العاقلة .
ولكن هذا إنما يكون إذا لم يكن حذر الرامي ذلك الشخص بأن قال :
احذر ونحوه أو حذره ولكن ما سمعه أو سمع المقتول ولكن ما تمكن من الحذر وقت
السماع .
وإن تمكن فليس على عاقلة الرامي شئ أيضا ، لأنه قد حذر وكان
المقتول متمكنا فصار معذورا .
وتدل عليه رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
كان صبيان في زمن علي بن أبي طالب عليه السلام يلعبون بأخطارهم فرمى أحدهم
هامش
( 1 ) والخطر بالتحريك السبق الذي يتراهن عليه ، والخطر المقلاع الذي يرمى به ( مجمع البحرين ) .