تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ولو مات أحد المتصادمين فعلى الآخر نصف ديته ولو كانا حاملين فعلى كل واحدة ( واحد - خ ل ) نصف دية الجنين ( الجنينين - خ ل ) .
ولو مر بين الرماة فديته على عاقلة الرامي إلا أن يسمع التحذير ، ويتمكن من العدول .
شرح
قوله : " ولو مات أحد المتصادمين الخ " . وجهه علم مما سبق ، فافهم . وكذا لو كانا حاملين ولو لم يموتا بل أسقط جنينا ، فعلى كل واحدة نصف ما أسقطته الأخرى ولو ماتتا أيضا ، فمثل ما تقدم ماشيتين أو راكبتين ، والكل واضح ، بعد التأمل فيما سبق ، الحمد لله . قوله : " ولو مر بين الرماة الخ " . إذا مر شخص بين جماعة يرمون الخطر ( 1 ) فوصل إليه رمي شخص فقتل به ، فديته على عاقلة الرامي لأنه قتل خطأ ، إذ ما قصد قتله ، ولا رميه ، بل قصد الخطر فأصابه ، وذلك هو الخطأ المحض ، وهو على العاقلة . ولكن هذا إنما يكون إذا لم يكن حذر الرامي ذلك الشخص بأن قال : احذر ونحوه أو حذره ولكن ما سمعه أو سمع المقتول ولكن ما تمكن من الحذر وقت السماع . وإن تمكن فليس على عاقلة الرامي شئ أيضا ، لأنه قد حذر وكان المقتول متمكنا فصار معذورا . وتدل عليه رواية أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان صبيان في زمن علي بن أبي طالب عليه السلام يلعبون بأخطارهم فرمى أحدهم
هامش
( 1 ) والخطر بالتحريك السبق الذي يتراهن عليه ، والخطر المقلاع الذي يرمى به ( مجمع البحرين ) .