شرح
ونقل في الشرائع ( 1 ) : بضمان ( 2 ) المصدوم ، ويحتمل النصف ، فتأمل .
كما أنه حينئذ في كون المصدوم مضمونا عليه اشكالا ، من تفريطه ، ومن
وقوعه ( فوته - خ ) بفعل اختياري من شخص آخر .
وأما إذا كان المصدوم جالسا في ملكه ، أو مباح أو طريق واسع ، فكون
الصادم هدرا ظاهر ، وكذا ضمانه المصدوم .
ثم إن ظاهر المتن أن في ضمان المصدوم - مع عدم التفريط بأن يقف في
الطريق الضيق - اشكالا .
وقد ذكر في الشرح ، أنه ما ذكر الأصحاب ، ولا المصنف في كتبه ،
الاشكال في ذلك ، وإنما الاشكال مع تفريطه المذكور المفسر بوقوفه في الطريق
الضيق .
فكأنه مما يفهم من العبارة ، والتقدير إذا فرط لم يضمن على اشكال ، وهو
بعيد .
ويحتمل أيضا أن يكون الاشكال مع عدم التفريط كما هو الظاهر لكن لا
في أصل الضمان ، بل في كون الضمان في ماله ، فيكون الاشكال للقيد لاحتمال
أن يكون على العاقلة ، فإن الصادم ما قصد القتل ، ولا الفعل - وهو الصدم - فيكون
خطأ محضا لا شبيها حتى يكون في ماله .
هامش
( 1 ) لم نجد في الشرائع ما يناسب هذه المسألة إلا هذه : قال : الخامسة لو اصطدم سفينتان بتفريط
القيمين وهما مالكان ، فلكل منهما على صاحبه نصف قيمه ما أتلف صاحبه ، وكذا لو اصطدم الحمالان فأتلفا أو
أتلف أحدهما ، ولو كانا غير مالكين ضمن كل منهما نصف السفينتين وما فيها لأن التلف منهما والضمان في
أموالهما ، سواء كان التالف مالا أو نفوسا ، ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ، ولا يضمن صاحب السفينة
الواقعة إذا وقعت عليه أخرى ، ويضمن صاحب الواقعة لو فرط ( انتهى ) .
( 2 ) هكذا في النسخ والصواب ( ضمان ) من دون الباء .