تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
ونقل في الشرائع ( 1 ) : بضمان ( 2 ) المصدوم ، ويحتمل النصف ، فتأمل . كما أنه حينئذ في كون المصدوم مضمونا عليه اشكالا ، من تفريطه ، ومن وقوعه ( فوته - خ ) بفعل اختياري من شخص آخر . وأما إذا كان المصدوم جالسا في ملكه ، أو مباح أو طريق واسع ، فكون الصادم هدرا ظاهر ، وكذا ضمانه المصدوم . ثم إن ظاهر المتن أن في ضمان المصدوم - مع عدم التفريط بأن يقف في الطريق الضيق - اشكالا . وقد ذكر في الشرح ، أنه ما ذكر الأصحاب ، ولا المصنف في كتبه ، الاشكال في ذلك ، وإنما الاشكال مع تفريطه المذكور المفسر بوقوفه في الطريق الضيق . فكأنه مما يفهم من العبارة ، والتقدير إذا فرط لم يضمن على اشكال ، وهو بعيد . ويحتمل أيضا أن يكون الاشكال مع عدم التفريط كما هو الظاهر لكن لا في أصل الضمان ، بل في كون الضمان في ماله ، فيكون الاشكال للقيد لاحتمال أن يكون على العاقلة ، فإن الصادم ما قصد القتل ، ولا الفعل - وهو الصدم - فيكون خطأ محضا لا شبيها حتى يكون في ماله .
هامش
( 1 ) لم نجد في الشرائع ما يناسب هذه المسألة إلا هذه : قال : الخامسة لو اصطدم سفينتان بتفريط القيمين وهما مالكان ، فلكل منهما على صاحبه نصف قيمه ما أتلف صاحبه ، وكذا لو اصطدم الحمالان فأتلفا أو أتلف أحدهما ، ولو كانا غير مالكين ضمن كل منهما نصف السفينتين وما فيها لأن التلف منهما والضمان في أموالهما ، سواء كان التالف مالا أو نفوسا ، ولو لم يفرطا بأن غلبتهما الرياح فلا ضمان ، ولا يضمن صاحب السفينة الواقعة إذا وقعت عليه أخرى ، ويضمن صاحب الواقعة لو فرط ( انتهى ) . ( 2 ) هكذا في النسخ والصواب ( ضمان ) من دون الباء .