تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ولو قرب البالغ صبيا فالضمان عليه لا على الرامي ، على اشكال .
شرح
بخطره فدق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقام الرامي البينة بأنه قال : حذار ، فادرأ أمير المؤمنين عليه السلام القصاص ثم قال : قد أعذر من حذر ( 1 ) أي صار ذا عذر ، كأنه لا خلاف عندهم فيه . في الصحاح يعني اعتذر ، وقبل عذره فصار معذورا في الشرع فلا يقتضي فعله الدية على عاقلته أيضا لو قتل به شخص ، فتأمل . كأن الرامي كان بالغا حتى ادعى وجاء بالبينة ، أو المراد فعل وليه ذلك ولا يضر عدم ظهور الصحة والصراحة في نفي الدية على العاقلة على تقدير القتل أيضا ، فتأمل . قوله : " ولو قرب البالغ الخ " . وجه الاشكال في أن الضمان على المقرب أو على الرامي أن الأول سبب قوي وغار للمباشرة ، وهو ضعيف . وأن المباشر مقدم على السبب . وضعفه بحيث يتقدم عليه السبب ، غير ظاهر . ويمكن أن يقال : لا اشكال في كون الضمان على المقرب مع علمه وجهل الرامي ، فيحتمل هنا قصاصه ، فإنه سبب للاتلاف عدوانا عمدا . ويحتمل الدية للشبهة . ولا ( 2 ) في أنه على الرامي في عكسه فيقتص منه لأنه عمد محض ، والسبب ضعيف . وكذا في صورة علمهما فإن المباشر مقدم إلا مع ضعفه وليس ذلك هاهنا بظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 50 . ( 2 ) عطف على قوله قدس سره في كون الضمان الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 244 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني