ولو قرب البالغ صبيا فالضمان عليه لا على الرامي ، على
اشكال .
شرح
بخطره فدق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقام الرامي
البينة بأنه قال : حذار ، فادرأ أمير المؤمنين عليه السلام القصاص ثم قال : قد أعذر
من حذر ( 1 ) أي صار ذا عذر ، كأنه لا خلاف عندهم فيه .
في الصحاح يعني اعتذر ، وقبل عذره فصار معذورا في الشرع فلا يقتضي
فعله الدية على عاقلته أيضا لو قتل به شخص ، فتأمل .
كأن الرامي كان بالغا حتى ادعى وجاء بالبينة ، أو المراد فعل وليه ذلك
ولا يضر عدم ظهور الصحة والصراحة في نفي الدية على العاقلة على تقدير القتل
أيضا ، فتأمل .
قوله : " ولو قرب البالغ الخ " . وجه الاشكال في أن الضمان على
المقرب أو على الرامي أن الأول سبب قوي وغار للمباشرة ، وهو ضعيف .
وأن المباشر مقدم على السبب .
وضعفه بحيث يتقدم عليه السبب ، غير ظاهر .
ويمكن أن يقال : لا اشكال في كون الضمان على المقرب مع علمه وجهل
الرامي ، فيحتمل هنا قصاصه ، فإنه سبب للاتلاف عدوانا عمدا .
ويحتمل الدية للشبهة .
ولا ( 2 ) في أنه على الرامي في عكسه فيقتص منه لأنه عمد محض ، والسبب
ضعيف .
وكذا في صورة علمهما فإن المباشر مقدم إلا مع ضعفه وليس ذلك هاهنا بظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 50 .
( 2 ) عطف على قوله قدس سره في كون الضمان الخ .