ولو تعثر بالجالس في المضيق ضمن الجالس ولو تعثر بقائم
فالعاثر هدر ،
والقائم مضمون عليه لأن القيام من مرافق المشي بخلاف
القعود .
ولو مات المتصادمان فلورثة كل نصف ديته ونصف قيمة فرسه
على الآخر ويقع التقاص في الدية .
شرح
وينبغي التفصيل بناء على القاعدة المقررة في الخطأ والشبيه ، فأيهما تحقق
عمل به .
قوله : " ولو تعثر بالجالس الخ " . دليل ضمان الجالس - في ماله دية المعثر
به ومات - هو أنه سبب لقتله بفعل غير سائغ كما يعلم من كلامهم .
ودليل عدم ضمان القائم المعثر به ، أن القيام جائز لأنه من مرافق المشي
دون الجلوس فدم الصادم المتعثر هدر ، وهو ضامن للقائم في ماله ، لأنه تلف بفعله مع
كونه مقصودا في الجملة لا عمدا فيكون شبيه العمد .
وفيه تأمل ، لأن الجلوس أيضا قد يكون من مرافق المشي ، فإنه إذا تعب
يجلس ، والقيام قد لا يكون بأن يكون ذلك في طريق ضيق من غير حاجة لهذا عد
القيام فيما سبق تفريطا ، فإنه فسره بالوقوف في المضيق ، وهو ظاهر .
فالفرق بين الجلوس والقيام - بالجواز وعدمه - كأنه مبني على أن القيام جائز
والقعود غير جائز .
قوله : " ولو مات المتصادمان الخ " . إذا مات الفارسان الحران البالغان
العاقلان المتصادمان بالتصادف معا مع فرسيهما ، فمات كل واحد بصدمه وصدم
صاحبه ، يضمن ( فيضمن - خ ) كل واحد نصف دم الآخر .
ولما لم يكن عمدا أو كان ذلك ولكن يعذر القصاص ، فعلى كل واحد
نصف دية الآخر ونصف فرسه ، فلورثة كل واحد نصف ديته ونصف قيمة فرسه