تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو تعثر بالجالس في المضيق ضمن الجالس ولو تعثر بقائم فالعاثر هدر ،
والقائم مضمون عليه لأن القيام من مرافق المشي بخلاف القعود .
ولو مات المتصادمان فلورثة كل نصف ديته ونصف قيمة فرسه على الآخر ويقع التقاص في الدية .
شرح
وينبغي التفصيل بناء على القاعدة المقررة في الخطأ والشبيه ، فأيهما تحقق عمل به . قوله : " ولو تعثر بالجالس الخ " . دليل ضمان الجالس - في ماله دية المعثر به ومات - هو أنه سبب لقتله بفعل غير سائغ كما يعلم من كلامهم . ودليل عدم ضمان القائم المعثر به ، أن القيام جائز لأنه من مرافق المشي دون الجلوس فدم الصادم المتعثر هدر ، وهو ضامن للقائم في ماله ، لأنه تلف بفعله مع كونه مقصودا في الجملة لا عمدا فيكون شبيه العمد . وفيه تأمل ، لأن الجلوس أيضا قد يكون من مرافق المشي ، فإنه إذا تعب يجلس ، والقيام قد لا يكون بأن يكون ذلك في طريق ضيق من غير حاجة لهذا عد القيام فيما سبق تفريطا ، فإنه فسره بالوقوف في المضيق ، وهو ظاهر . فالفرق بين الجلوس والقيام - بالجواز وعدمه - كأنه مبني على أن القيام جائز والقعود غير جائز . قوله : " ولو مات المتصادمان الخ " . إذا مات الفارسان الحران البالغان العاقلان المتصادمان بالتصادف معا مع فرسيهما ، فمات كل واحد بصدمه وصدم صاحبه ، يضمن ( فيضمن - خ ) كل واحد نصف دم الآخر . ولما لم يكن عمدا أو كان ذلك ولكن يعذر القصاص ، فعلى كل واحد نصف دية الآخر ونصف فرسه ، فلورثة كل واحد نصف ديته ونصف قيمة فرسه