تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
ذلك غير معلوم . وأقول : قول الشيخ قوي جدا ، لأن الهارب إما مختار أو مكره ، فإن كان مختارا فلا ضمان ، وإن كان مكرها ، فغايته أن يكون مثل مسألة ، ( اقتل نفسك أو لأقتلنك ) فقتل نفسه ، فإنه يبعد الضمان ، إذ لا معنى للخلاص عن الهلاك بالهلاك . يدل على ضمان المخيف - مضافا إلى العقل - صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل ( الرجل - ئل ) ينفر برجل ( بالرجل - ئل ) فيعقره ويعقر دابته رجل آخر ؟ قال : هو ضامن لما كان من شئ ( 1 ) . فيلزم منه ضمان وقوع القائه في بئر ونحوه ، بل الذي فر من شئ بسببه فوقع فيه ( 2 ) ، فافهم . واعلم أنه ينبغي تقييد الأعمى بما إذا لم يعرف أن في طريقه بئرا ولم يكن هناك طريق آخر . وإن السبع وإن كان مختارا لكن لا ضمان عليه ، فلا ضمان على المسبب إلا إذا عرف الهارب أنه في ذلك الطريق سبع ، وهناك طريق آخر أسلم . مع أنه لا فرق بين البئر والسقف ، وبين السبع في أن الأعمى معذور بخلاف المبصر . وإن كون قول الشيخ قوي جدا ، غير ظاهر إن كان الفار غير عالم بأن في طريقه بئرا أو سبعا أو سقفا أو عالما ولكن اضطر بسبب الإخافة ، فالضمان على المخيف ، بخلاف من قتل نفسه بقوله : ( اقتل نفسك وإلا أقتلك ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب ما يوجب الضمان ج 19 ص 188 . ( 2 ) الظاهر أنه إلى هنا عبارة الشرح .