والصائح بالمريض أو المجنون أو الطفل أو العاقل مع غفلته أو
بالمفاجأة ( أو المفاجأة - خ ل ) بالصيحة مع التلف في ماله وكذا المشهر
سيفه في الوجه .
شرح
تفسير الخطأ في الروايات وسيأتي أيضا .
وتضمن شخص بجناية غيره ، خلاف القواعد العقلية والنقلية فلا يصار
إليه إلا في المجمع عليه ، والمنصوص .
قوله : " والصائح بالمريض الخ " . دليل عدم ضمان الصائح ، على
الصحيح الغير المغفل - كما يفهم من العبارة - هو الأصل وعدم كون مثل هذا الفعل
قاتلا أو مؤثرا في شئ .
ويحتمل الدية من بيت المال ، لعدم ابطال دم امرئ مسلم مع ما مر مثل
قتيل لا يعلم قاتله .
ويحتمل ، عليه في ماله لاستناده إليه لأنه المفروض وإن لم يكن فعله ذلك
عادة موجبا لشئ ، لكن ترتب عليه وقد حصل ، فهو شبيه العمد .
ولو علم أن لا أثر له بل موت اتفق في هذا الوقت ، لم يضمن ، فتأمل .
وأما دليل ضمانه - في ماله إذا صاح بالمريض أو بالمجنون أو بالطفل أو
بالعاقل الصحيح مع غفلته أو فجأة بالصيحة فتلف نفس أو شئ منه مثل عقله أو
سمعه - هو أنه قتل شبيه العمد لأنه قصد الفعل دون القتل والاتلاف .
وكذا دليل مشهر السيف في وجه انسان أخافه فمات أو تلف منه شئ في
ماله .
وبالجملة لا فرق بين تشهير السيف والسلاح والصياح ، بل بين الصحيح
وغيره إذا أسند القتل إليه ، وفي عدمه إذا علم عدمه .
وفي صورة الجهل يحتمل الفرق بالحمل على تأثيره فيهم وعلى عدمه في
الصحيح .