شرح
اعتمد شيئا فأصاب غيره ) ( 1 ) كما مر ، ولكن تفسيرهما الخطأ يشمله ، فتأمل .
ولا فرق في النائم الذي اتلافه بانقلابه وسائر حركاته ، بيده أو رجله ، بين
الظئر للضرورة والحاجة إلى الأجرة ، وبين غير الظئر .
وإن كانت ظئرا للفخر مثل أن يكون ذلك للسلطان والحكام فإن الدية في
مالها .
وتدل على هذا التفصيل ، الروايات ، مثل رواية محمد بن مسلم عن أبي
جعفر عليه السلام قال : أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة ( فإن قلبت عليه - خ )
فقتلته ، فإن عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظائرت طلبا للعز والفخر ،
وإن كانت إنما ظائرت من الفقر ، فإن الدية على عاقلتها ( 2 ) .
ومثلها رواية عبد الرحمان بن مسلم ، عن أبيه ، عن جعفر عليه السلام ( 3 ) .
ورواية الحسين بن خالد وغيره عن الرضا عليه السلام مثلها ( 4 ) .
وهي تضعيف مذهب الشيخ ، ولكن في سند الكل ضعف وجهالة بمنع من
العمل بمضمونها مع مخالفتها للأصل .
لما مر من أن فعل النائم مطلقا من الخطأ المحض ، فيكون دية ما تلفته الظئر
نائمة ، على عاقلتها .
ولهذا اختار كون دية الظئر على عاقلتها مطلقا أكثر المتأخرين .
نقل في شرح الشرايع إن مذهب الشيخ ، على أن فعله من قبيل الأسباب ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 ذيل حديث 3 من أبواب القصاص ج 19 ص 25 .
( 2 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 199 ، بالسند الأول .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان بالسند الثاني وفيه : عبد الرحمان بن سالم .
( 4 ) الوسائل باب 29 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان بالسند الثالث .