تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
واعلم أن كثيرا من الأصحاب لم يعتد بالإذن وإن كان ظاهرهم الإذن . واعلم أن النوفلي أيضا ضعيف ، وأن مراد ابن إدريس بصحة الرواية صحة مضمونها ، وأنه ( أنها - خ ) الحكم الصحيح الشرعي . وأنك قد عرفت ما في أمثال هذه الاجماعات . وأن عدم الضمان مع الإذن محتمل لأنه ما قصد الاتلاف وما قصر مع أنه استأذن وحاصله أنه يفعل ما يقتضيه علمه ولم يكن عليه به شئ . وأن ذلك قد يجب عليه ، إذ قد يكون ذلك من الواجب الكفائي بل قد يصير عينيا . وما ثبت شرعا إن كل اتلاف موجب للضمان . ورواية الختان قد تحمل على ما حملها ابن إدريس من التفريط بعد تسليم الصحة . بل قد يحمل كلام الأصحاب أيضا على عدم الإذن . قال الشارح : إنهم لم يقيدوه به ، ويؤيده القول بالسقوط بالابراء في المسألة الثانية . ثم ( 1 ) قال : ( الثانية ) لو أبرأ المعالج قبل الفعل أو وليه ، قال الشيخ وأتباعه ، وأبو الصلاح : يبرأ ، لمسيس الحاجة إليه ، فإنه لا غناء عن العلاج ، وإذا عرف البيطار والطبيب أنه لا مخلص له من الضمان ، توقف في العلاج مع الضرورة إليه فوجب أن يشرع الابراء ، دفعا لضرورة الحاجة . ولرواية السكوني ، عن جعفر عليه السلام ( أبي عبد الله عليه السلام - ئل ) ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا
هامش
( 1 ) يعني في الشرح .