شرح
واعلم أن كثيرا من الأصحاب لم يعتد بالإذن وإن كان ظاهرهم الإذن .
واعلم أن النوفلي أيضا ضعيف ، وأن مراد ابن إدريس بصحة الرواية صحة
مضمونها ، وأنه ( أنها - خ ) الحكم الصحيح الشرعي .
وأنك قد عرفت ما في أمثال هذه الاجماعات .
وأن عدم الضمان مع الإذن محتمل لأنه ما قصد الاتلاف وما قصر مع أنه
استأذن وحاصله أنه يفعل ما يقتضيه علمه ولم يكن عليه به شئ .
وأن ذلك قد يجب عليه ، إذ قد يكون ذلك من الواجب الكفائي بل قد
يصير عينيا .
وما ثبت شرعا إن كل اتلاف موجب للضمان .
ورواية الختان قد تحمل على ما حملها ابن إدريس من التفريط بعد تسليم
الصحة .
بل قد يحمل كلام الأصحاب أيضا على عدم الإذن .
قال الشارح : إنهم لم يقيدوه به ، ويؤيده القول بالسقوط بالابراء في المسألة
الثانية .
ثم ( 1 ) قال : ( الثانية ) لو أبرأ المعالج قبل الفعل أو وليه ، قال الشيخ
وأتباعه ، وأبو الصلاح : يبرأ ، لمسيس الحاجة إليه ، فإنه لا غناء عن العلاج ، وإذا
عرف البيطار والطبيب أنه لا مخلص له من الضمان ، توقف في العلاج مع الضرورة
إليه فوجب أن يشرع الابراء ، دفعا لضرورة الحاجة .
ولرواية السكوني ، عن جعفر عليه السلام ( أبي عبد الله عليه السلام - ئل ) ،
قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا
هامش
( 1 ) يعني في الشرح .